{ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلاَّ ساعةً من النهار} كأن لم يلبثوا في قبورهم إلاَّ قدر ساعة من النَّهار، استقصروا تلك المدَّة من هول ما استُقبلوا من أمر البعث. والقيامة {يتعارفون بينهم} يعرف بعضهم بعضاً تعارف توبيخٍ؛ لأنَّ كلَّ فريق يقول للآخر: أنت أضللتني وما يشبه هذا {قد خسر} ثواب الجنَّة {الذين كذَّبوا} بالبعث. {وإمَّا نرينَّك بعض الذي نعدهم} يريد: ما ابتُلوا به يوم بدرٍ {أو نتوفينك} قبل ذلك {فإلينا مرجعهم} أَيْ: فنعذِّبهم في الآخرة {ثمَّ الله شهيد على ما يفعلون} من محاربتك وتكذيبك، فيجزيهم بها، ومعنى الآية: إنْ لم ينتقم منهم في العاجل ينتقم منهم في الآجل. {ولكلِّ أمة رسول} يُرسل إليهم {فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط} وهو هلاك مَنْ كذَّبه، ونجاة من تبعه {وهم لا يظلمون} لا يُنقص ثواب المُصدِّق، ويُجازى المكذِّب بتكذيبه. {ويقولون متى هذا الوعد} قالوا ذل حين قيل لهم: {وإمَّا نرينَّك بعض الذي نعدهم...} الآية، فقالوا: متى هذا العذاب الذي تعدنا يا محمَّد؟ {إن كنتم} أنت يا محمَّد وأتباعك صادقين. {قل لا أملك لنفسي ضرَّاً ولا نفعاً إلاَّ ما شاء الله...} الآية مفسَّرةٌ في آيتين من سورة الأعراف.