{الذين يصدون عن سبيل الله} تقدَّم تفسير هذه الآية. {أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض} أَيْ: سابقين فائتين، لم يعجزونا أن نعذِّبهم في الدُّنيا، ولكن أخَّرْنا عقوبتهم {وما كان لهم من دون الله من أولياء} يمنعوهم من عذاب الله {يضاعف لهم العذاب} لإِضلالهم الأتباع {ما كانوا يستطيعون السمع} لأني حُلْتُ بينهم وبين الإِيمان، فكانوا صُمَّاً عن الحقِّ فلا يسمعونه، وعمياً عنه فلا يبصرونه، ولا يهتدون. {أولئك الذين خسروا أنفسهم} بأن صاروا إلى النَّار {وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون} بطل افتراؤهم في الدُّنيا، فلم ينفعهم شيئاً. {لا جرم} حقَّاً {أنهم في الآخرة هم الأخسرون}. {إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأَخْبَتُوا إلى ربهم} اطمأنُّوا وسكنوا، وقيل: تابوا. {مثل الفريقين} فريق الكافرين وفريق المسلمين {كالأعمى والأصم} وهو الكافر {والبصيرِ والسميع} وهو المؤمن {هو يستويان مثلاً} أَيْ: في المَثل. أَيْ: هل يتشابهان؟ {أفلا تَذَكَّرون} أفلا تتعظون يا أهل مكَّة.