Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — هود 91

BE248690Tafsir

{قالوا يا شعيب ما نفقه} ما نفهم {كثيراً مما تقول} أَيْ: صحَّته. يعنون: ما يذكر من التَّوحيد والبعث والنُّشور {وإنا لنراك فينا ضعيفاً} لأنَّه كان أعمى {ولولا رهطك} عشيرتك {لرجمناك} قتلناك {وما أنت علينا بعزيز} بمنيعٍ. {قال يا قوم أرهطي أعزُّ عليكم من الله} يريد: أمنع عليكم من الله، كأنَّه يقول: حفظكم إيَّاي في الله أولى منه في رهطي {واتَّخذتموه وراءكم ظهرياً} ألقيتموه خلف ظهوركم، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي، والله أعزُّ وأكبر من جميع خلقه {إنَّ ربي بما تعملون محيط} خبيرٌ بأعمال العباد حتى يجازيهم بها، ثمَّ هدَّدهم فقال: {ويا قوم اعملوا...} الآية. يقول: اعملوا على ما أنتم عليه {إني عاملٌ} على ما أنا عليه من طاعة الله، وسترون منزلتكم من منزلتي، وهو قوله: {سوف تعلمون مَنْ يأتيه عذاب يخزيه} يفضحه ويذله {ومَنْ هو كاذب} منَّا {وارتقبوا إني معكم رقيب} ارتقبوا العذاب من الله سبحانه، إنِّي مرتقب من الله سبحانه الرَّحمة، وقوله: {وأخذت الذين ظلموا الصيحة} صاح بهم جبريل صيحةً فماتوا في أمكنتهم. {ألا بعداً لمدين} أَيْ: قد بعدوا من رحمة الله سبحانه.