Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — هود 103

BE248702Tafsir

{إنَّ في ذلك} يعني: ما ذكر من عذاب الأمم الخالية {لآية} لعبرةً {لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس} لأنَّ الخلق كلهم يحشرون ويجمعون لذلك اليوم {وذلك يوم مشهود} يشهده البرُّ والفاجر. {وما نؤخره} وما نؤخِّر ذلك اليوم فلا نُقيمه عليكم {إلاَّ لأجلٍ معدود} لوقتٍ معلومٍ، ولا يعلمه أحدٌ غير الله سبحانه. {يوم يأتِ} ذلك اليوم {لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقيٌّ وسعيد} فمن الأنفس في ذلك اليوم شقيٌّ وسعيدٌ. {فأمَّا الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} وهما من أصوات المكروبين والمحزونين، والزَّفير مثل أوَّل نهيق الحمار، والشَّهيق آخره إذا ردَّده في الجوف. {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض} أبداً، وهذا من ألفاظ التأبيد {إلاَّ ما شاء ربك} أن يُخرجهم، ولكنَّه لا يشاء ذلك، والمعنى: لو شاء أن لا يخلِّدهم لقدر. وقيل: إلاَّ ما شاء ربك. يعني: إلاَّ مقدار مكثهم في الدُّنيا والبرزخ والوقوف للحساب، ثمَّ يصيرون إلى النَّار أبداً، وقوله: {عطاء غير مجذوذ} أَيْ: مقطوعٍ. {فلا تك} يا محمَّدُ {في مرية} شكٍّ {ممَّا يعبد هؤلاء} أيْ: مِن حال ما يعبدون في أنَّها لا تضرُّ ولا تنفع {ما يعبدون إلاَّ كما آباؤهم من قبل} أَيْ: كعبادة آبائهم، يريد: إنَّهم على طريق التَّقليد يعبدون الأوثان كعبادة آبائهم {وإنا لموفوهم نصيبهم} من العذاب {غير منقوص}.