Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — هود 110

BE248709Tafsir

{ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه} هذه الآية تعزيةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتسليةٌ له باختلاف قوم موسى في كتابه {ولولا كلمة سبقت من ربك} بتأخير العذاب عن قومك {لَقُضي بينهم} لَعُجِّل عقابهم، وفُرِغَ من ذلك {وإنهم لفي شك منه} من القرآن {مريب} موقعٍ للرِّيبة. {وإنَّ كلاًّ} من البرِّ والفاجر، والمؤمن والكافر {لما} يعني: لمَنْ، في قول الفرَّاء، وفي قول البصريين {ما} زائدة، والمعنى: وإنَّ كلاً {ليوفينهم ربك أعمالهم} أَيْ: ليتمنَّ لهم جزاء أعمالهم. {فاستقم} على العمل بأمر ربك والدُّعاء إليه {كما أمرت} في القرآن {ومن تاب معك} يعني: أصحابه، أَيْ: وليستقيموا هم أيضاً على ما أُمروا به {ولا تَطْغَوا} تواضعوا لله ولا تتجبَّروا على أحدٍ {إنه بما تعملون بصير} لا تخفى عليه أعمال بني آدم. {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} لا تُداهنوهم ولا ترضوا بأعمالهم، يعني: الكفَّار {فتمسكم النار} فيصيبكم لفحها {وما لكم من دون الله من أولياء} من مانع يمنعكم من عذاب الله {ثم لا تنصرون} استئنافٌ.