{إلاَّ من رحم ربك} يعني: أهل الحقِّ {ولذلك خلقهم} أَيْ: خلق أهل الاختلاف للاختلاف، وأهل الرَّحمة للرَّحمة. {وكلاًّ نقصُّ عليك} أَيْ: كلَّ الذي تحتاج إليه {من أنباء الرسل} نقصُّ عليك {ما نثبت به فؤادك} ليزيدك يقيناً {وجاءك في هذه} أَيْ: في هذه السُّورة {الحق} يعني: ما ذُكر من أقاصيص الأنبياء ومواعظهم، وذكر السَّعادة والشَّقاوة، وهذا تشريفٌ لهذه السُّورة؛ لأنَّ غيرها من السُّور قد جاء فيها الحقُّ {وموعظة وذكرى للمؤمنين} يتَّعظون إذا سمعوا هذه السُّورة، وما نزل بالأمم لمَّا كذَّبوا أنبياءهم. {وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم} أمر تهديد، أَيْ: اعملوا ما أنتم عاملون. {وانتظروا} ما يعدكم الشَّيطان {إنَّا منتظرون} ما يعدنا ربُّنا من النَّصر. {ولله غيب السموات والأرض} أَيْ: علم ما غاب عن العباد فيهما {وإليه يرجع الأمر كله} في المعاد حتى لا يكون لأحدٍ سواه أمرٌ {وما ربك بغافل عما يعملون} أَيْ: إنَّه يجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءَته.