Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — يوسف 51

BE248773Tafsir

{ما خطبكنَّ} ما قصتكنَّ وما شأنكنَّ {إذ راودتنَّ يوسف عن نفسه} جمعهنَّ في المُراوَدة؛ لأنَّه لم يعلم مَنْ كانت المُراوِدة {قلن حاشَ لله} بَعُدَ يوسف عمَّا يُتَّهم به {ما علمنا عليه من سوء} من زنا، فلمَّا برَّأْنَهُ أقرَّت امرأة العزيز فقالت: {الآن حصحص الحق} أَيْ: بان ووضح، وذلك أنَّها خافت إنْ كذَّبت شهدت عليها النِّسوة فقالت: {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} في قوله: {هي راودتني عن نفسي} {ذلك} أَيْ: ما فعله يوسف من ردِّ الرَّسول إلى الملك {ليعلم} وزير الملك- وهو الذي اشتراه- {إني لم أخنه} في زوجته {بالغيب وأنَّ الله لا يهدي كيد الخائنين} لا يرشد مَنْ خان أمانته، أَيْ: إنَّه يفتضح في العاقبة بحرمان الهداية من الله عزَّ وجلَّ، فلمَّا قال يوسف عليه السَّلام: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال جبريل عليه السَّلام: ولا حين هممت بها يوسف، فقال: {وما أبرئ نفسي} وما أُزكِّي نفسي {إنَّ النفس لأمَّارة بالسوء} بالقبيح وما لا يحبُّ الله {إلاَّ ما} مَنْ {رحم ربي} فعصمه.