{وما تسألهم عليه} على القرآن {من أجرٍ} مالٍ يعطونك {إن هو} ما هو {إلاَّ ذكر للعالمين} تذكرةٌ لهم بما هو صلاحهم. يريد: إنَّا أزحنا العلَّة في التَّكذيب حيث بعثناك مُبلِّغاً بلا أجرٍ، غير أنَّه لا يؤمن إلاَّ مَن شاء الله سبحانه وإنْ حرص النبيُّ صلى الله عليه وسلم على ذلك. {وكأين} وكم {من آية} دلالةٍ تدلُّ على التَّوحيد {في السموات والأرض} من الشَّمس والقمر والنُّجوم والجبال وغيرها {يمرُّون عليها} يتجاوزونها غير مُتفكِّرين ولا معتبرين، فقال المشركون: فإنَّا نؤمن بالله الذي خلق هذه الأشياء، فقال: {وما يؤمن أكثرهم بالله} في إقراره بأنَّ الله خلقه، وخلق السَّموات والأرض إلاَّ وهو مشركٌ بعبادة الوثن. {أفأمنوا} يعني: المشركين {أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} عقوبة تغشاهم وتنبسط عليهم. {قل} لهم {هذه} الطَّريقة التي أنا عليها {سبيلي} سنَّتي ومنهاجي {أدعوا إلى الله} وتمَّ الكلام، ثمَّ قال: {على بصيرة أنا} أَيْ: على دينٍ ويقينٍ {ومن اتبعني} يعني: أصحابه، وكانوا على أحسن طريقة {وسبحان الله} أَيْ: وقل: سبحان الله تنزيهاً لله تعالى عمَّا أشركوا {وما أنا من المشركين} الذين اتَّخذوا مع الله ندَّاً.