{الحمد لله الذي وهب لي} أعطاني {على الكبر إسماعيل} لأنَّه وُلد له وهو ابن تسع وتسعين {وإسحاق} وُلد له وهو ابن مائة سنة واثنتي عشرة سنة. وقوله: {ومن ذريتي} أَيْ: واجعل منهم مَنْ يقيم الصَّلاة، وقوله: {ولوالدي} استغفر لهما بشرط الإِيمان. {ولا تحسبن الله غافلاً عمَّا يعمل الظالمون} يريد: المشركين من أهل مكَّة {إنما يؤخرهم} فلا يعاقبهم في الدُّنيا {ليوم تشخص} تذهب فيه أبصار الخلائق إلى الهواء حيرةً ودهشةً. {مهطعين} مسرعين منطلقين إلى الداعي {مقنعي} رافعي {رؤوسهم} إلى السماء لا ينظر أحدٌ إلى أحدٍ {لا يرتدُّ إليهم طرفهم} لا ترجع إليهم أبصارهم من شدَّة النَّظر فهي شاخصةٌ {وأفئدتهم هواء} وقلوبهم خاليةٌ عن العقول بما ذهلوا من الفزع. وقوله: {فيقول الذين ظلموا} أَيْ: أشركوا {ربنا أخرنا إلى أجل قريب} استمهلوا مدَّةً يسيرةً كي يجيبوا الدَّعوة، فيقال لهم: {أَوَلَمْ تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} حلفتم في الدُّنيا أنَّكم لا تُبعثون ولا تنتقلون إلى الآخرة، وهو قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت...} الآية.