{للمتوسمين} أَي: المُتفرِّسين المُتثبِّتين في النَّظر حتى يعرفوا حقيقة سمة الشَّيء. {وإنها} يعني: مدينة قوم لوط {لبسبيل مقيم} على طريق قومك إلى الشَّام، وهو طريقٌ لا يندرس ولا يخفى. {إنَّ في ذلك لآية للمؤمنين} لعبرةً للمصدِّقين. يعني: إنَّ المؤمنين اعتبروا بها. {وإن كان أصحاب الأيكة} قوم شعيب، وكانوا أصحاب غياضٍ وأشجار. {فانتقمنا منهم} بالعذاب. أخذهم الحرُّ أيَّاماً، ثمَّ اضطرم عليهم المكان ناراً فهلكوا. {وإنَّهما} يعني: الأيكة ومدينة قوم لوطٍ {لبإمامٍ مبين} لبطريقٍ واضحٍ. {ولقد كذَّب أصحاب الحجر} يعني: قوم ثمود، والحِجر اسم واديهم {المرسلين} يعين: صالحاً، وذلك أنَّ مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب جميع الرُّسل. {وآتيناهم آياتنا} يعني: ما أظهر لهم من الآيات في النَّاقة. {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً} لطول عمرهم كان لا يبقى معهم السُّقوف، فاتَّخذوا كهوفاً من الجبال بيوتاً {آمنين} من أن يقع عليهم. {فأخذتهم الصيحة} صحية العذاب {مصبحين} حين دخلوا في وقت الصُّبح.