{ليحملوا أوزارهم} هذه لام العاقبة؛ لأنَّ قولهم للقرآن: أساطير الأولين، أدَّاهم إلى أن حملوا أوزارهم كاملة لم يُكفَّر منها شيء بنكبةٍ أصابتهم في الدُّنيا لكفرهم. {ومن أوزار الذين يضلونهم} لأنَّهم كانوا دعاةَ الضَّلالة، فعليهم مثل أوزار من اتَّبعهم، وقوله: {بغير علم} أَيْ: يضلُّونهم جهلاً منهم بما كانوا يكسبون من الإِثم، ثمَّ ذمَّ صنيعهم فقال: {ألا ساء ما يزرون} أَيْ: يحملون. {قد مكر الذين من قبلهم} وهو نمروذ بنى صرحاً طويلاً، ليصعد منه إلى السَّماء فيقاتل أهلها {فأتى الله} فأتى أمر الله، وهو الرِّيح وخَلْقُ الزَّلزلة {بنيانهم} بناءهم {من القواعد} من أساطين البناء التي يعمده، وذلك أنَّ الزَّلزلة خُلقت فيها حتى تحرَّكت بالبناء فهدمته، وهو قوله: {فخرَّ عليهم السقف من فوقهم} يعني: وهم تحته {وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} من حيث ظنُّوا أنَّهم في أمانٍ منه. {ثم يوم القيامة يخزيهم} يُذلُّهم {ويقول أين شركائي} أَي: الذين في دعواكم أنَّهم شركائي، أين هم ليدفعوا العذاب عنكم {الذين كنتم تشاقون} تخالفون المؤمنين {فيهم قال الذين أوتوا العلم} وهم المؤمنون يقولون حين يرون خزي الكفَّار في القيامة: {إنَّ الخزي اليوم والسوء} عليهم لا علينا. {الذين تتوفاهم الملائكة} مرَّ تفسيره في سورة النِّساء. وقوله: {فألقوا السلم} أَي: انقادوا واستسلموا عند الموت، وقالوا: {ما كنا نعمل من سوء} شرك، فقالت الملائكة: {بلى إنَّ الله عليمٌ بما كنتم تعملون} من الشِّرك والتَّكذيب.