Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — النحل 44

BE249071Tafsir

{بالبينات} أَيْ: أرسلناهم بالبيِّنات بالحجج الواضحة {والزبر} الكتب {وأنزلنا إليك الذكر} القرآن {لتبين للناس ما نزل إليهم} في هذا الكتاب من الحلال والحرام، والوعد والوعيد {ولعلهم يتفكرون} في ذلك فيعتبرون. {أفأمن الذين مكروا السيئات} عملوا بالفساد، يعني: عبادة الأوثان، وهم مشركو مكَّة {أن يخسف الله بهم الأرض} كما خسف بقارون {أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون} أَيْ: من حيث يأمنون، فكان كذلك؛ لأنَّهم أُهلكوا يوم بدر، وما كانوا يُقدِّرون في ذلك. {أو يأخذهم في تقلبهم} للسَّفر والتِّجارة {فما هم بمعجزين} بممتنعين على الله. {أو يأخذهم على تخوّف} على تنقُّص، وهو أن يأخذ الأوَّل حتى يأتي الأخذ على الجميع {فإنَّ ربكم لرؤوف رحيم} إذ لم يعجل عليهم بالعقوبة. {أَوَلَمْ يروا إلى ما خلق الله من شيء} له ظلٌّ من جبلٍ وشجرٍ وبناءٍ {يتفيَّأ} يتميَّل {ظلاله عن اليمين والشمائل} في أوَّل النَّهار عن اليمين، وفي آخره عن الشِّمال إذا كنت مُتوجِّهاً إلى القبلة {سجداً لله} قال المُفسِّرون: ميلانها سجودها، وهذا كقوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} وقد مرَّ {وهم داخرون} صاغرون يفعلون ما يُراد منهم: يعني: هذه الأشياء التي ذكرها أنَّها تسجد لله.