{يعرفون نعمة الله ثمَّ ينكرونها} يعني: الكفَّار، يُقرُّون بأنَّها كلَّها من الله تعالى ثمَّ يقولون بشفاعة آلهتنا، فذلك إنكارهم {وأكثرهم} جميعهم {الكافرون}. {ويوم} أَيْ: وأنذرهم يوم {نبعث} وهو يوم القيامة {من كلِّ أمة شهيداً} يعني: الأنبياء عليهم السَّلام يشهدون على الأمم بما فعلوا، {ثم لا يؤذن للذين كفروا} في الكلام والاعتذار {ولا هم يستعتبون} ولا يُطلب منهم أن يرجعوا إلى ما يرضي الله تعالى. {وإذا رأى الذين ظلموا} أشركوا {العذاب} النَّار {فلا يخفف عنهم} العذاب {ولا هم ينظرون} يمهلون. {وإذا رأى الذي أشركوا شركاءهم} أوثانهم التي عبدوها من دون الله {قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا} وذلك أنَّ الله يبعثها حتى تُوردهم النَّار، فإذا رأوها عرفوها، فقالوا: {ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول} أَيْ: أجابوهم فقالوا لهم: {إنكم لكاذبون} وذلك أنَّها كانت جماداً ما تعرف عبادة عابديها، فيظهر عند ذلك فضيحتهم حيث عبدوا مَن لم يشعر بالعبادة، وهذا كقوله تعالى: {سيكفرون بعبادتهم} {وألقوا إلى الله يومئذ السلم} استسلموا لحكم الله تعالى {وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون} بطل ما كانوا يأملون من أنَّ آلهتهم تشفع لهم.