{ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلاَّ بالحق} بكفرٍ بعد إسلام، أو زنا بعد إحصانٍ، أو قتل نفسٍ بتعمُّدٍ {ومَنْ قتل مظلوماً} أَيْ: بغير إحدى هذه الخصال {فقد جعلنا لوليه} وارثه {سلطاناً} حجَّةً في قتل القاتل إن شاء، أو أخذ الدِّية، أو العفو {فلا يسرف في القتل} فلا يتجاوز ما حدَّ له، وهو أن يقتل بالواحد اثنين، أو غير القاتل ممَّنْ هو من قبيلة القاتل، كفعل العرب في الجاهليَّة. {إنَّه} إنَّ الوليَّ {كان منصوراً} بقتل قاتل وليِّه والاقتصاص منه. وقيل: {إنَّه} إنَّ المقتول ظلماً {كان منصوراً} في الدُّنيا بقتل قاتله، وفي الآخرة بالثَّواب. {ولا تقربوا مال اليتيم إلاَّ بالتي هي أحسن} يعني: الأكل بالمعروف، وذكرنا هذا في سورة الأنعام. {وأوفوا بالعهد} وهو كلُّ ما أمر به ونهى عنه {إنَّ العهد كان مسؤولاً} عنه. {وأوفوا الكيل} أتمُّوه {إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المسقيم} بأقوم الموازين {ذلك خيرٌ} أقرب إلى الله تعالى {وأحسن تأويلاً} عاقبةً. {ولا تقف ما ليس لك به علم} لا تقولنَّ في شيءٍ بما لا تعلم {إنَّ السمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه مسؤولاً} أَيْ: يسأل الله العباد فيم استعملوا هذه الحواس.