Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الإسراء 37

BE249192Tafsir

{ولا تمش في الأرض مرحاً} أَيْ: بالكبر والفخر {إنَّك لن تخرق الأرض} لن تثقبها حتى تبلغ آخرها، ولا تطاول الجبال، والمعنى: إنَّ قدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، فيكون ذلك وصلةً إلى الاختيال، يريد: إنَّه ليس ينبغي للعاجز أن يبذخ ويستكبر. {كلُّ ذلك} إشارةٌ إلى جميع ما تقدَّم ذكره ممَّا أمر به ونهى عنه {كان سَيِّئُهُ} وهو ما حرَّم الله سبحانه ونهى عنه. {ذلك} يعني: ما تقدَّم ذكره {ممَّا أوحى إليك ربك من الحكمة} من القرآن ومواعظه وباقي الآية مفسَّر في هذه السُّورة. ثمَّ نزل فيمن قال من المشركين: الملائكة بنات الله: {أفأصفاكم ربكم بالبنين} أَيْ: آثركم وأخلص لكم البنين دونه، وجعل لنفسه البنات {إنكم لتقولون قولاً عظيماً}. {ولقد صرَّفنا} بيَّنَّا {في هذا القرآن من كلِّ مثل} يوجب الاعتبار به، والتَّفكُّر فيه {ليذكروا} ليتَّعظوا ويتدبَّروا {وما يزيدهم} ذلك البيان والتَّصريف {إلاَّ نفوراً} من الحقِّ، وذلك أنَّهم اعتقدوا أنَّها شُبَهٌ وحيلٌ، فنفروا منها أشدَّ النُّفور. {قل} للمشركين: {لو كان معه} مع الله {آلهة كما يقولون إذاً لابْتَغَوْا إلى ذي العرش سبيلاً} إذاً لابتغت الآلهة أن تزيل ملك صاحب العرش.