Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الكهف 94

BE249360Tafsir

{إنَّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} بالنَّهب والبغي {فهل نجعل لك خرجاً} جعلاً {على أن تجعل بيننا وبينهم سدّاً}. {قال ما مكني فيه ربي خيرٌ} أَي: الذي أعطاني وملكني أفضل من عطيتكم {فأعينوني بقوة} بعملٍ تعملون معي {أجعل بينكم وبينهم ردماً} سدَّاً حاجزاً. {آتوني} أعطوني {زبر} قطع {الحديد} فأتوه بها فبناه {حتى إذا ساوى بين الصدفين} جانبي الجبلين {قال انفخوا} على زُبر الحديد، قطع الحديد بالكير والنَّار {حتى إذا جعله ناراً} جعل الحديد ناراً، أَيْ: كنارٍ {قال آتوني} قطراً: وهو النُّحاس الذَّائب {أفرغ عليه} أصبُّ عليه، فأفرغ النُّحاس المذاب على الحديد المحمى حتى التصق بعضه ببعض. {فما اسطاعوا أن يظهروه} ما قدروا أن يعلوا عليه لارتفاعه وملاسته {وما استطاعوا} أن ينقبوه من أسلفه لصلابته. {قال} ذو القرنين لمَّا فرغ منه: {هذا رحمة من ربي} يعني: التَّمكين من ذلك البناء، والتَّقوية عليه {فإذا جاء وعد ربي} أجل ربي بخروج يأجوج ومأجوج {جعله دكاً} كِسَراً {وكان وعد ربي} بخروجهم {حقاً} كائناً. {وتركنا بعضهم} يعني: الخلق من الإِنس والجنِّ {يومئذ} يوم القيامة {يموج في بعض} يدخل ويختلط. {ونفخ في الصور} وهو القرن الذي يُنفخ فيه للبعث {فجمعناهم} في صعيدٍ واحدٍ.