Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — مريم 5

BE249381Tafsir

{وإني خفت الموالي} الأقارب وبني العمِّ والعصبة {من ورائي} من بعدي ألاَّ يحسنوا الخلافة لي في دينك {وكانت امرأتي} فيما مضى من الزَّمان {عاقراً} لم تلد {فهب لي من لدنك ولياً} ابناً صالحاً. {يرثني ويرث من آل يعقوب} العلم والنُّبوَّة {واجعله ربِّ رَضِيّاً} مرضياً، فاستجاب الله تعالى دعاءه، وقال: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام} ولدٍ ذكرٍ {اسمه يحيى} لأنَّه يحيا بالعلم والطَّاعة {لم نجعل له من قبل سمياً} لم يُسمَّ أحدٌ قبله بهذا الاسم، فأحبَّ زكريا أن يعلم من أيِّ جهةٍ يكون له الولد، ومثلُ امرأته لا تلد، ومثله لا يولد له فقال: {رب أَنّى يكون لي غلام} ولدٌ. {وكانت امرأتي عاقراً وقد بلغتُ من الكبر عتياً} أَيْ: يُبوساً وانتهاءً في السِّنِّ. {قال} جبريل عليه السَّلام: {كذلك} أَيْ: الأمر كما قيل لك. {قال ربك هو عليَّ هيَّنٌ} أردُّ عليك قوَّتك حتى تقوى على الجماع، وأفتق رحم امرأتك بالولد {وقد خلقتك من قبل} يعني: من قبل يحيى {ولم تك شيئاً}. {قال رب اجعل لي آية} على حمل امرأتي {قال آيَتُكَ أن لا تكلم الناس ثلاث ليالٍ سوياً} أَيْ: تمنع الكلام وأنت سويٌّ صحيحٌ سليمٌ، فتعلم بذلك أنَّ الله قد وهب لك الولد.