Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنبياء 5

BE249614Tafsir

{قل ربي يعلم القول} أَيْ: ما يقال {في السماء والأرض وهو السميع} للأقوال {العليم} بالأفعال، ثمَّ أخبر انَّ المشركين اقتسموا القول في القرآن، وأخذوا ينقضون أقوالهم بعضها ببعض، فيقولون مرَّةً: {أضغاث أحلام} أَيْ: أباطيلها. يعنون أنَّه يرى ما يأتي به في النَّوم رؤيا باطلة، ومرَّةً هو مفترىً، ومرَّةً هو شعرٌ، ومحمَّد شاعرٌ {فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} بالآيات، مثل: النَّاقة، والعصا، واليد، فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهالٌ إذا كُذِّب بها، فقال الله تعالى: {ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها} بالآيات التي اقترحوها {أفهم يؤمنون} يريد: إنَّ اقتراح الآيات كان سبباً للعذاب والاستئصال للقرون الماضية، وكذلك يكون لهؤلاء. {وما أرسلنا قبلك إلاَّ رجالاً نوحي إليهم} ردّاً لقولهم {هل هذا إلاَّ بشر مثلكم}. {فاسألوا} يا أهل مكَّة {أهل الذكر} مَنْ آمن من أهل الكتاب {إن كنتم لا تعلمون} أنَّ الرُّسل بشر. {وما جعلناهم} أي: الرُّسل {جسداً} أَيْ: أجساداً {لا يأكلون الطعام} وهذا ردٌّ لقولهم: {ما لهذا الرسول يأكل الطعام} فأُعلموا أنَّ الرُّسل جميعاً كانوا يأكلون الطَّعام، وأنَّهم يموتون، وهو قوله: {وما كانوا خالدين}.