Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الحج 9

BE249730Tafsir

{كُتب عليه} قُضي على الشَّيطان {أنَّه مَنْ تولاَّه} اتَّبعه {فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} يدعوه إلى النَّار بما يُزيِّن له من الباطل. {يا أيها الناس} يعني: كفار مكَّة {إن كنتم في ريب من البعث} شكٍّ من الإِعادة {فإنا خلقناكم} خلقنا أباكم الذي أصل البشر {من تراب ثمَّ} خلقنا ذريَّته {من نطفة ثمَّ من علقة} وهي الدَّم الجامد {ثمَّ من مضغة} وهي لحمةٌ قليلةٌ قدر ما يُمضغ {مُخَلَّقَةٍ} مصوَّرةٍ تامَّة الخلق {وغير مخلقة} وهي ما تمجُّه الأرحام دماً، يعني: السِّقط {لنبيِّن لكم} كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم {ونقرُّ في الأرحام ما نشاء} ننزل فيها ما لا يكون سقطاً {إلى أجل مسمى} إلى وقت خروجه {ثم نخرجكم} من بطون الأمهات {طفلاً} صغاراً {ثمَّ لتبلغوا أَشدكم} عقولكم ونهاية قوَّتكم {ومنكم من يُتوفَّى} يموت قبل بلوغ الأشدِّ {ومنكم مَنْ يردُّ إلى أرذل العمر} وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل شيئاً، وهو قوله: {لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً} ثمَّ ذكر دلالةً أخرى على البعث فقال: {وترى الأرض هامدة} جافَّةً ذات ترابٍ {فإذا أنزلنا عليها الماء} المطر {اهتزت} تحرَّكت بالنَّبات {وربت} زادت {وأنبتت من كلِّ زوج بهيج} من كلِّ صنفٍ حسنٍ من النَّبات. {ذلك} الذي تقدَّم ذكره من اختلاف أحوال خلق الإِنسان، وإحياء الأرض بالمطر {بأنَّ الله هو الحق} الدَّائم الثَّابت الموجود {وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شَئ قَدِير}.