{ولا يبدين زينتهنَّ} يعني: الخلخالين، والقُرطين، والقلائد، والدَّماليج، ونحوها ممَّا يخفى {إلاَّ ما ظهر منها} وهو الثِّياب، والكحل، والخاتم والخضاب، والسِّوار، فلا يجوز للمرأة أن تظهر إلاَّ وجهها ويديها إلى نصف الذِّراع {وليضربن بخمرهنَّ} وليلقين مقانعهنَّ {على جيوبهنَّ} ليسترن بذلك شعورهنَّ وقرطهنَّ وأعناقهنَّ {ولا يبدين زينتهن} يعني: الزِّنية الخفيَّة لا الظَّاهرة {إلاَّ لبعولتهن} أزواجهنَّ. وقوله: {أو نسائهنَّ} يعني: النِّساء المؤمنات، فلا يحلُّ لامرأةٍ مسلمةٍ أن تتجرَّد بين يدي امرأةٍ مشركةٍ إلاَّ إذا كانت المشركة مملوكةً لها، وهو قوله: {أو ما ملكت أيمانهن أوالتابعين غير أولي الإربة من الرجال} يعني: الذين يتَّبعون النِّساء يخدمونهنَّ ليصيبوا شيئاً، ولا حاجة لهم فيهنَّ، كالخصيِّ والخنثى، والشَّيخ الهَرِم، والأحمق العنِّين {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} لم يقووا عليها {ولا يضربن بأرجلهنَّ ليعلم ما يخفين من زينتهنَّ} أَيْ: لا يضربن بإحدى الرِّجلين على الأخرى ليصيب الخلخالُ الخلخالَ فيعلم أنَّ عليها خلخالين، فإنَّ ذلك يحرِّك من الشَّهوة {وتوبوا إلى الله جميعاً} راجعوا طاعة الله سبحانه فيما أمركم ونهاكم عنه من الآداب المذكورة في هذه السُّورة.