Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الفرقان 21

BE250002Tafsir

{وقال الذين لا يرجون لقاءنا} لا يخافون البعث: {لولا} هلاَّ {أنزل علينا الملائكة} فتخبرنا أنَّ محمداً صادقٌ {أو نرى ربنا} فيخبرنا بذلك {لقد استكبروا في أنفسهم} حين طلبوا من الآيات ما لم يطلبه أُمَّة {وعتوا عتوّاً كبيراً} وغلوا في كفرهم أشدَّ الغلوِّ. {يوم يرون الملائكة} يعني: إنَّ ذلك اليوم الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة، وإنَّ الله سبحانه حرمهم البشرى في ذلك اليوم، وتقول لهم الملائكة: {حجراً محجوراً} أَيْ: حراماً محرَّماً عليهم البشرى. {وقدمنا} وقصدنا {إلى ما عملوا من عمل} ممَّا كانوا يقصدون به التقرُّب إلى الله سبحانه {فجعلناه هباءً منثوراً} باطلاً لا ثواب له؛ لأنَّهم عملوه للشَّيطان، والهباء: دقاق التُّراب، والمنثور: المتفرِّق. {أصحاب الجنة يومئذ خيرٌ مستقراً} موضع قرار {وأحسن مقيلاً} موضع قيلولة. {ويوم تشقق السماء بالغمام} عن الغمام، وهو السَّحاب الأبيض الرَّقيق {ونزل الملائكة تنزيلاً} لإكرام المؤمنين. {الملك يومئذ الحق} أَيْ: الملك الذي هو الملك حقَّاً ملك الرَّحمن يومئذ.