Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — القصص 68

BE250446Tafsir

{وربك يخلق ما يشاء} كما يشاء {ويختار} ممَّا يشاء ما يشاء، فاختار من كلِّ ما خلق شيئاً {ما كان لهم الخيرة} ليس لهم أن يختاروا على الله تعالى، وليس لهم الاختيار، والمعنى: لا يرسل الرُّسل إليهم على اختيارهم، والباقي ظاهرٌ إلى قوله: {ونزعنا من كلِّ أمة} أَيْ: أخرجنا {شهيداً} يعني: رسولهم الذي أُرسل إليهم {فقلنا هاتوا برهانكم} أَيْ: ما اعتقدتم به أنّه برهانٌ لكم في أنَّكم كنتم على الحقِّ {فعلموا أنَّ الحق لله} أنَّ الحقَّ ما دعا إليه الله سبحانه، وأتاهم به الرَّسول صلى الله عليه وسلم {وضلَّ عنهم ماكانوا يفترون} لم ينتفعوا بما عبدوه من دون الله سبحانه. {إنَّ قارون كان من قوم موسى} كان ابن عمِّه. {فبغى عليهم} بالكبر والتجبُّر والبذخ وكثرة المال {وآتيناه من الكنوز ما إنَّ مفاتحه} جمع المفتح، وهو ما يُفتح به {لتنوء بالعصبة} تُثقل الجماعة {أولي القوة} {إذ قال له قومه لا تفرح} بكثرة المال ولا تأشر {إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين} الأشرين البطرين. {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة} أَيْ: اطلبها بإنفاق مالك في رضا الله تعالى {ولا تنس نصيبك من الدنيا} لا تترك أن تعمل في دنياك لآخرتك {وأحسن} إلى الناس {كما أحسن الله إليك ولا تبغِ الفساد في الأرض} العمل بالمعاصي. {قال إنما أوتيته على علمٍ عندي} على فضل علمٍ عندي، وكنت بذلك العلم مُسحقَّاً لفضل المال، وكان أقرأ بني إسرائيل للتَّوراة. قال الله تعالى: {أو لم يعلم أنَّ الله قد أهلك من قبله من القرون مَنْ هو أشدُّ منه قوة وأكثر جمعاً} للمال منه {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} لأنَّهم يدخلون النَّار بغير حسابٍ.