{إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} يعني: إنَّ في الصَّلاة منهاةً ومزدجراً عن معاصي الله تعالى، فمن لم تنهه صلاته عن المنكر فليست صلاته بصلاةٍ {ولذكر الله أكبر} من كلِّ شيء في الدُّنيا وأفضل. {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلاَّ بالتي هي أحسن} وهو الجميل من القول بالدُّعاء إلى الله عزَّ وجلَّ، والتَّنبيه على الحجج {إلاَّ الذين ظلموا منهم} أَيْ: إلاَّ الذين ظلموكم بالقتال ومنع الجزية. {وكذلك} أَيْ: وكما آتيناهم الكتاب {أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به} بمحمد صلى الله عليه وسلم. يعني: مَنْ كانوا قبل عصره كانوا يؤمنون به لما يجدونه من نعته في كتابهم {ومن هؤلاء} الذين هو بين ظهرانيهم {مَنْ يؤمن به}. {وما كنت تتلو من قبله} من قبل هذا الكتاب الذي أنزلناه إليك {من كتابٍ ولا تخطُّه} ولا تكتبه {بيمينك إذاً لارتاب المبطلون} لشكُّوا فيك واتَّهموك لو كنت تكتب. وأراد بالمبطلين كفَّار قريش، يعني: لقالوا: إنَّه كتبه وتعلَّمه من كتاب. {بل هو} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم والعلم بأنَّه أُمِّيٌّ {آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} من أهل الكتاب، قرؤوها من التَّوراة وحفظوها.