Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — العنكبوت 63

BE250529Tafsir

{ولئن سألتهم من نزل من السماء ماءً فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولنَّ الله قل الحمد لله} على إنزاله الماء لإِحياء الأرض {بل أكثرهم لا يعقلون} العقل الذي يعرفون به الحقَّ من الباطل. {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب} لنفادها عن قريب {وإنَّ الدار الآخرة لهي الحيوان} الحياة الدَّائمة {لو كانوا يعلمون} أنَّها كذلك، ولكنَّهم لا يعلمون. {فإذا ركبوا في الفلك} وخافوا الغرق {دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون}. {ليكفروا بما آتيناهم} أَيْ: ليجحدوا بما أنعمنا عليهم من إنجائهم، والظَّاهر أنَّ هذ لام الأمر، أمر التَّهديد، ويدلُّ عليه قوله تعالى: {وليتمتعوا فسوف يعلمون}. {أَوَلَمْ يروا} يعني: أهل مكَّة {أنا جعلنا حرماً آمناً} ذا أمنٍ لا يُغار على أهله {ويتخطف الناس من حولهم} بالقتل والنَّهب والسَّبي {أفبالباطل يؤمنون} يعني: الأصنام {وبنعمة الله} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم والقرآن {يكفرون}.