{مَنْ كان يريد العزة} أَيْ: عِلْمَ العزَّةِ لمَنْ هي {فللَّه العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب} إليه يصل الكلام الذي هو توحيده، وهو قول لا إله إلا الله {والعمل الصالح} يرفع ذلك الكلم الطَّيَّب، والكلم الطَّيَّب: ذكر الله تعالى. والعمل الصَّالح: أداء فرائضه، فمن قال حسناً وعمل صالحاً رفعه العمل، ومعنى الرَّفع رفعه إلى محل القبول {والذين يمكرون السيئات} يعني: الذين مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم في دار النَّدوة. {ومكر أولئك هو يبور} أي: يفسد ويبطل. وقوله تعالى: {وما يعمَّر من معمَّر} أَيْ: ما يُطوَّل عُمر أحدِ {ولا ينقص من عمره} ولا يكون أحدٌ ناقص العمر إلاَّ وهو مُحصىً في الكتاب. يعني: عدد عمر الطَّويل العمر، وعمر القصير العمر. {وما يستوي البحران هذا عَذْبٌ فرات} شديد العذوبة {وهذا ملح أجاج} شديد المرارة {ومن كلٍّ} من الملح والعذب {تأكلون لحماً طرياً} من السَّمك {وتستخرجون} منه من الملح {حلية تلبسونها} يعني: المرجان، وإنَّما ذكر هذا للدَّلالة على قدرته. وقوله: {من قطمير} يعني: لفافة النَّواة. {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} أَيْ: يقولون: ما كنتم إيَّانا تعبدون {ولا ينبئك مثل خبير} وهو الله عزَّ وجلَّ.