{وخلقنا لهم من مثله} من مثل جنس سفينة نوح {ما يركبون} في البحر. {وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} فلا مُغيث لهم {ولا هم يُنقذون} يُنجون. {إلاَّ رحمةً منا ومتاعاً إلى حين} أَيْ: إلا أن نَرحمهم ونُمتِّعهم إلى انقضاء آجالهم. {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم} العذاب الذي عُذِّب به الأمم قبلكم {وما خلفكم} يعني: عذاب الآخرة {لعلكم ترحمون} لكي تكونوا على رجاء الرَّحمة، وجواب {إذا} محذوف تقديره: وإذا قيل لهم هذا أعرضوا، ودلَّ على هذا قوله تعالى: {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلاَّ كانوا عنها معرضين}. {وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله} كان فقراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون للمشركين: أعطونا من أموالكم ما زعمتم أنَّها لله تعالى، فكانوا يقولون استهزاءً: {أنطعم مَن لو يشاء الله أطعمه} فقال الله تعالى: {إن أنتم إلاَّ في ضلال مبين}. {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} أنَّا نُبعث. {ما ينظرون} ما ينتظرون {إلاَّ صيحة واحدة} وهي نفخة إسرافيل {تأخذهم وهم يخصمون} يختصمون، يُخاصم بعضهم بعضاً. يعني: يوم تقوم الساعة وهم في غفلةٍ عنها.