{فراغ} فمال {عليهم} يضربهم {ضرباً باليمين} بيده اليمنى. {فأقبلوا إليه} من عيدهم {يزفون} يسرعون. فقال لهم إبراهيم محتجاً. {أتعبدون ما تنحتون}. {والله خلقكم وما تعملون} من نحتكم وجميع أعمالكم. {قالوا ابنوا له بنياناً} حظيرة واملؤوه ناراً، وألقوا إبراهيم في تلك النَّار. {فأرادوا به كيداً} حين قصدوا إحراقه بالنَّار {فجعلناهم الأسفلين} المقهورين، لأنَّه علاهم بالحجَّة والنُّصرة. {وقال إني ذاهب إلى ربي} إلى المكان الذي أمرني بالهجرة إليه {سيهدين} يثبتني على الهدى. {رب هب لي} ولداً {من الصالحين}. {فبشرناه بغلام حليم} سيِّدٍ يُوصف بالحلم. {فلما بلغ} ذلك الغلام {معه السعي} أَيْ: أدرك معه العمل {قال يا بنيَّ إني أرى في المنام أني أذبحك} وذلك أنَّه أُمر في المنام بذبح ولده {فانظر ماذا ترى} ما الذي تراه فيما أقول لك، هل تستسلم له؟ فاستسلم الغلام و{قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}. {فلما أسلما} انقادا لأمر الله {وتلَّه للجبين} صرعه على أحد جنبيه. {وناديناه أن يا إبراهيم}. {قد صدَّقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين}. {إنّ هذا لهو البلاء المبين} الاختيار الظاهر. يعني: حين اختبره بذبح ولده، فانقاد وأطاع. {وفديناه بذبحٍ} بكبشٍ {عظيم} لأنَّه رعى في الجنَّة أربعين خريفاً، وكان الكبش الذي تُقبِّل من ابن آدم عليه السَّلام.