Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — ص 14

BE251114Tafsir

{إنْ كلٌّ} ما كلٌّ من هؤلاء {إلاَّ كذَّب الرسل فحقَّ} فوجب {عقاب}. {وما ينظر هؤلاء} أَيْ: ما ينتظر هؤلاء كفار مكَّة {إلاَّ صيحة واحدة} وهي نفخة القيامة {ما لها من فواق} رجوعٌ ومردٌّ. {وقالوا ربنا عجِّلْ لنا قطنا} كتابنا وصحيفة أعمالنا {قبل يوم الحساب} وذلك لمَّا نزل قوله: {فأمَّا مَنْ أوتي كتابه بيمينه} {وأمَّا مَنْ أوتي كتابه بشماله} سألوا ذلك، فنزلت هذه الآية. وقوله: {داود ذا الأيد} أي: ذا القوَّة في العباد {إنَّه أوَّابٌ} رجَّاع إلى الله سبحانه. {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن} يجاوبنه بالتَّسبيح {بالعشي والإِشراق} يعني: الضُّحى. {والطير} أَيْ: وسخَّرنا الطَّير {محشورة} مجموعةً {كلٌّ له} لداود {أواب} مطيعٌ يأتيه ويسبِّح معه. {وشددنا ملكه} بالحرس، وكانوا ثلاثةً وثلاثين ألف رجلٍ يحرسون كلَّ ليلةٍ محرابه. {وآتيناه الحكمة} الإِصابة في الأمور {وفصل الخطاب} بيان الكلام، والبصر في القضاء، وهو الفصل بين الحقِّ والباطل. {وهل أتاك نبأ الخصم} يعني: الملكين اللذين تصوَّرا في صورة خصمين من بني آدم {إذ تسوروا المحراب} علوا غرفة داود عليه السَّلام. {إذ دخلوا على داود ففزع منهم} لأنَّهما دخلا بغير إذنٍ في غير وقت دخول الخصوم {قالوا لا تخف خصمان} أَيْ: نحن خصمان {بغى بعضنا على بعض} أَيْ: ظلم بعضنا بعضاً {فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط} ولا تَجُرْ {واهدنا إلى سواء الصراط} إلى طريق الحقِّ. {إنَّ هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجة} يعني: امرأة {ولي نعجة واحدة} أَي: امرآةٌ {فقال أكفلنيها} أَي: انزل عنها واجعلني أنا أكفلها {وعزَّني في الخطاب} غلبني في الاحتجاج لأنَّه أقوى مني. وأقدر على النُّطق، وهذا القول من الملكين على التّمثيل لا على التَّحقيق، كأنَّ القائل منهما قال: نحن كخصمين هذه حالهما، فلمَّا قال هذا أحد الخصمين اعترف له الآخر.