{إني أخاف عليكم يوم التناد} وذلك أنَّه يكثر النِّداء في ذلك اليوم، يُنادى بالسَّعادة والشَّقاوة، ويُنادى فيُدعى كلُّ أناسٍ بإمامهم. {يوم تولون مدبرين} مُنصرفين عن موقف الحساب إلى النَّار {ما لكم من الله} من عذاب الله {من عاصم} مانعٍ يمنعكم من عذاب الله. {ولقد جاءكم يوسف من قبل} أَيْ: من قبل موسى {بالبينات} بالآيات المعجزات {كذلك} مثل ذلك الضَّلال {يضل الله مَنْ هو مسرف} مشركٌ {مرتاب} شاكٌّ فيما أتى به الأنبياء. {الذين يجادلون في آيات الله} أَيْ: في إبطالها ودفعها {بغير سلطان} أَيْ: حُجَّةٍ {أتاهم كبر} ذلك الجدال {مقتاً} بغضاً. {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً} قصراً طويلاً {لعلي أبلغ الأسباب} أبواب السَّموات وأطرافها التي تُوصلني إليها. {وإني لأظنه كاذباً} في ادِّعائه إلهاً دوني. {وكذلك} مثل ما وصفنا {زين لفرعون سوء عمله وصدَّ عن السبيل} ومُنع عن الإيمان {وما كيد فرعون إلاَّ في تباب} خسارٍ. يريد: أنه خسر كيده ولم ينفعه ذلك. {وقال الذي آمن} من قوم فرعون: {يا قوم اتَّبِعُون أهدكم سبيل الرشاد} طريق الصَّواب. {يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع} متعةٌ ينتفعون بها مدَّة ولا تبقى. وقوله: