{ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} يعنون: إبليس وقابيل؛ لأنًّهما أوَّل مَنْ سنَّ الضَّلالة {نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا} في الدَّرك الأسفل من النَّار. {إنَّ الذين قالوا ربنا الله} أَيْ: وحَّدوه {ثمَّ استقاموا} على التَّوحيد، فلم يشركوا به شيئاً {تتنزل عليهم الملائكة} عند الموت {ألا تخافوا} ذنوبكم {ولا تحزنوا} عليها؛ فإنَّ الله يغفرها لكم. {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة} أَيْ: أنصاركم وأحباؤكم، وهم قرناؤهم الذين كانوا معهم في الدُّنيا من الحفظة، يقولون لهم: لن نُفارقكم في القيامة حتى ندخلكم الجنَّة. {ولكم فيها ما تدَّعون} تتمنَّون وتسألون. {نزلاً} أيْ: جعل الله ذلك زرقاً لهم مُهيَّئاً. {ومَنْ أحسن قولاً ممن دعا إلى الله...} الآية. قيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه دعا إلى توحيد الله. وقيل: إنَّها نزلت في المُؤّذِّنين. {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} {لا} زائدة. {ادفع} السَّيئة {بالتي هي أحسن} كالغضب يُدفع بالصَّبر، والجهل بالحلم، والإِساءة بالعفو {فإذا الذي بينك وبينه عداوة} يصير لك كأنًّه صديقٌ قريبٌ إذا فعلت ذلك. {وما يلقاها} أَي: ْ ما يُلقَّى هذه الخصلة {إلاَّ الذين صبروا} بكظم الغيظ واحتمال الأذى {وما يلقَّاها إلاَّ ذو حظ عظيم} وهو الجنَّة. {وإمَّا ينزغنك من الشيطان نزغ} أَيْ: إنْ صرفك عن الاحتمال نَزْغُ الشَّيطان {فاستغذ بالله} من شرِّه وامض على حلمك. {ومن آياته} علاماته التي تدلُّ على أنَّه واحدٌ {الليل والنهار والشمس والقمر..} الآية. {فإن استكبروا} أي: الكفَّار. يقول: إن استكبروا عن السُّجود لله {فالذين عند ربك} وهم الملائكة {يسبحون} يُصلُّون له {بالليل والنهار وهم لا يسأمون} لا يملُّون.