Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأحقاف 8

BE251648Tafsir

{قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئاً} أَيْ: عذَّبني على افترائي لم تملكوا دفعه، وإذا كنتم كذلك لم أفتر على الله من أجلكم {هو أعلم بما تفيضون فيه} تخوضون فيه من الإفك. {وهو الغفور} لمَنْ تاب {الرحيم} به. {قل ما كنت بدعاً} بديعاً {من الرسل} أَيْ: لستُ بأوَّل مرسل فتنكروا نبوَّتي، {وما أدري ما يفعل بي} إلى إيش يصير أمري معكم، أتقتلونني أم تخرجونني {ولا بكم} أَتُعذِّبون بالخسف أم الحجارة، والمعنى: ما أدري إلى ماذا يصير أمري وأمركم في الدُّنيا. {قل أرأيتم إن كان} القرآن {من عند الله وكفرتم به وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل} يعني: عبد الله بن سلام {على مثله} على مثل ما شهد عليه القرآن من تصديق محمَّد عليه السَّلام {فآمن} ذلك الرَّجل {واستكبرتم} عن الإيمان. {وقال الذين كفروا} من اليهود: {لو كان} دين محمَّدٍ {خيراً ما سبقونا إليه} يعنون: عبد الله بن سلام وأصحابه {وإذ لم يهتدوا به} بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان {فسيقولون هذا إفكٌ قديم} كما قالوا: أساطير الأوَّلين. {ومن قبله} ومن قبل القرآن {كتاب موسى} التَّوراة {إماماً ورحمة وهذا كتاب} أَيْ: القرآن {مصدق} أَيْ: مصدِّقٌ لما بين يديه لما تقدَّم من الكتب {لساناً عربياً} نصب على الحال.