Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — ق 14

BE251774Tafsir

{وقوم تبع} وهو ملكٌ كان باليمن أسلم، ودعا قومه إلى الإِسلام فكذَّبوه وقوله: {فحقَّ وعيد} وجب عليهم العذاب. {أفعيينا بالخلق الأول} أَيْ: أَعجزنا عنه حتى نعيى بالإعادة {بل هم في لبس} شكٍّ {من خلق جديد} أَيْ: البعث. {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} يحدثه قلبه {ونحن أقرب إليه} بالعلم {من حبل الوريد} وهو عرقٌ في العنق. {إذ يتلقى المتلقيان} أَيْ: المَلكان الحافظان يتلقَّيان ويأخذان ما يعمله الإنسان، فيثبتانه. {عن اليمين وعن الشمال قعيد} قاعدان على جانبيه. {ما يلفظ} يتكلَّم {من قول إلاَّ لديه رقيب} حافظٌ {عتيد} حاضر. {وجاءت سكرة الموت} أَيْ: غمرته وشدَّته {بالحق} أَيْ: من أمر الآخرة حتى يراه الإنسان عياناً. {ذلك ما كنت منه تحيد} أَي: ْ تهرب وتروغ: يعني: الموت. {ونفخ في الصور} أَيْ: نفخة البعث. {وذلك يوم الوعيد} الذي يُوعد الله به الكفَّار. {وجاءت كلُّ نفس} إلى المحشر {معها سائق} من الملائكة يسوقها {وشهيد} شاهدٌ عليها بعملها، وهو الأيدي والأرجل، فيقول الله تعالى: {لقد كنت في غفلة هذا} اليوم {فكشفنا عنك غطاءك} فخلينا عنك سترك حتى عاينته {فبصرك اليوم حديد} فعلمك بما أنت فيه نافذٌ. {وقال قرينه} أَيْ: المَلك الموَّكل به: {هذا ما لديَّ عتيد} هذا الذي وكَّلتني به قد أحضرته، فأحضرت ديوان أعماله، فيقول الله للملَكين الموكَّلين بالإِنسان: {ألقيا في جهنم كلَّ كفار عنيد} عاصٍ مُعرضٍ عن الحقِّ. {مناع للخير} للزَّكاة المفروضة وكلِّ حقٍّ في ماله {معتد} ظالمٍ {مريب} شاكٍّ.