Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الذاريات 28

BE251833Tafsir

{فأوجس منهم خيفة} أَيْ: وقع في نفسه الخوف منهم، وقوله: {فأقبلت امرأته في صرَّة} أَيْ: أخذت تصيح بشدَّةٍ {فَصَكَّتْ} لطمت {وجهها وقالت}: أنا {عجوز عقيم} فكيف ألد؟ {قالوا كذلك} كما اخبرناك {قال ربك} أي: نخبرك عن الله لا عن أنفسنا {إنَّه هو الحكيم العليم} يقدر أن يجعل العقيم ولوداً، فلمَّا قالوا ذلك علم إبراهيم أنَّهم رسلٌ، وأنَّهم ملائكة صلوات الله عليهم. {قال فما خطبكم} أي: ما شأنكم وفيمَ أُرسلتم؟ {قالوا إنا أُرسلنا إلى قومٍ مجرمين} يعنون قوم لوط. {لنرسل عليهم حجارة من طين} يعني: السِّجيل. {مسوَّمة عند ربك للمسرفين} مًعلَّمة على كلِّ حجرٍ منها اسم مَنْ يهلك به. {فأخرجنا مَنْ كان فيها} يعني: من قرى قوم لوطٍ {من المؤمنين}. {فلما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} يعني: بيت لوطٍ عليه السَّلام. {وتركنا فيها} بأهلاكهم {آية} علامة للخائفين تدلُّ على أنَّ الله أهلكهم. {وفي موسى} عطفٌ على قوله: {وفي الأرض}. {إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين} بحجَّةٍ واضحةٍ. {فتولى} فأعرض عن الإيمان {بركنه} مع جنوده وما كان يتقوَّى به. وقوله: {وهو مليم} أَيْ: أتى ما يُلام عليه. {وفي عاد} أيضاً آيةٌ {إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} وهي التي لا بركة فيها، ولا تأتي بخيرٍ. {ما تذر من شيء أتت عليه إلاَّ جعلته كالرميم} كالنَّبت الذي قد تحطَّم.