Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الحديد 10

BE252215Tafsir

{وما لكم أنْ لا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض} أَيْ: أَيُّ شيءٍ لكم في ترك الإِنفاق في طاعة الله وأنتم ميِّتون تاركون أموالكم، ثمَّ بيَّن فضل السَّابقين في الإنفاق والجهاد، فقال: {لا يستوي منكم مَنْ أنفق من قبل الفتح} يعني: فتح مكَّة {وقاتل} جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداء الله. {أولئك أعظم درجة} يعني: عند الله {من الذين أنفقوا من بعد} الفتح {وقاتلوا وكلاً} من الفريقين {وعد الله الحسنى} الجنَّة. {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} ذُكر تفسيره في سورة البقرة. {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات} وهو يوم القيامة {يسعى نورهم} على الصِّراط {بين أيديهم وبأيمانهم} وتقول لهم الملائكة: {بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم}. {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظروا نقتبس من نوركم} انتظرونا وقفوا لنا نستضئ بنوركم {قيل} لهم {ارجعوا وراءكم} من حيث جئتم {فالتمسوا نوراً} فلا نور لكم عندنا {فضرب بينهم} بين المؤمنين والمنافقين. {بسور} وهو حاجزٌ بين الجنَّة والنَّار. قيل: هو سور الأعراف {له باب} في ذلك السُّور بابٌ {باطنه فيه الرحمة} لأنَّ ذلك الباب يُفضي إلى الجنَّة {وظاهره من قبله} أَيْ: من قبل ذلك الظَّاهر {العذاب} وهو النَّار. {ينادونهم} ينادي المنافقون المؤمنين: {ألم نكن معكم} في الدُّنيا نناكحكم ونوارثكم {قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم} آثمتموها بالنِّفاق {وتربصتم} بمحمدَّ عليه السَّلام الموت {وارتبتم} شككتم في الإيمان {وغرَّتكم الأمانيّ} ما كنتم تمنَّون من نزول الدَّوابر بالمؤمنين {حتى جاء أمر لله} الموت {وغرَّكم بالله} أَيْ: بحلمه وإمهاله {الغرور} الشَّيطان. {فاليوم لا يؤخذ منكم فدية} بدلٌ {ولا من الذين كفروا} وهم المشركون {مأواكم النار} منزلكم النَّار {هي مولاكم} أولى بكم {وبئس المصير} هي.