{ورهبانية ابتدعوها} أَي: ابتدعوا من قبل أنفسهم رهبانيَّةً، أَي: التَّرهُّب في الصَّوامع {ما كتبناها عليهم} ما أمرناهم بها {إلاَّ ابتغاء رضوان الله} لكنَّهم ابتغوا بتلك الرَّهبانيَّة رضوان الله {فما رعوها حق رعايتها} أَيْ: قصَّروا في تلك الرَّهبانيَّة حين لم يؤمنوا بمحمد عليه السَّلام، {فآتينا الذين آمنوا منهم} بمحمَّدٍ عليه السَّلام {أجرهم وكثير منهم فاسقون} وهم الذين لم يؤمنوا به. {يا أيها الذين آمنوا} بالتَّوراة والإنجيل {اتقوا الله وآمنوا برسوله} محمد عليه السَّلام {يؤتكم كفلين} نصيبين {من رحمته} نصيباً بإيمانكم الأوَّل، ونصيباً بإيمانكم بمحمَّد عليه السَّلام وكتابه {ويجعل لكم نوراً تمشون به} في الآخرة على الصِّراط {ويغفر لكم} وعدهم الله هذه الأشياء كلَّها على الإِيمان بمحمد عليه السَّلام، ثمَّ قال: {لئلا يعلم} أي: ليعلم، و لا زائدة {أهل الكتاب} اليهود والنَّصارى {ألا يقدرون على شيء} أنَّهم لا يقدرون على شيءٍ {من فضل الله} يعني: إِنْ لم يؤمنوا لم يُؤتهم الله شيئاً ممَّا ذُكر {وأنَّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}