{لينفق ذو سعة من سعته} أمر أهل التَّوسعة أن يُوسِّعوا على نسائهم المرضعات أولادهنَّ {ومَنْ قدر عليه رزقه} مَنْ كان رزقه بمقدار القوت {فلينفق} على قدر ذلك. {لا يكلف الله نفساً إلاَّ ما آتاها} أعطاها. {سيجعل الله بعد عسرٍ يُسْراً} أعلم الله تعالى المؤمنين أنَّهم- وإن كانوا في حالٍ ضيقةٍ- سَيُوَسِّرهم ويفتح عليهم، وكان الغالب عليهم في ذلك الوقت الفقر والفاقة، ثمَّ فتح الله عليهم وجاءهم باليسر. {وكأين} وكم {من قرية عتت عن أمر ربها ورسله} عتا أهلها عمَّا أمر الله تعالى به ورسله {فحاسبناها} في الآخرة {حساباً شديداً وعذَّبناها عذاباً نكراً} فظيعاً، يعني: عذاب النَّار. {فذاقت وبال أمرها} ثقل عاقبة أمرها {وكان عاقبة أمرها خسراً} خساراً وهلاكاً. وقوله: {قد أنزل الله إليكم ذكراً} أَيْ: القرآن. {رسولاً} أَيْ: وأرسل رسولاً. {يتلو عليكم آياتِ الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. وقوله: {قد أحسن الله له رزقاً} أَيْ: رزقهُ الجنَّة التي لا ينقطع نعيمُها. وقوله: {يتنزل الأمر بينهنَّ} يعني: إنَّ في كلِّ سماء وكلِّ أرض خلقاً من خلقه، وأمراً نافذاً من أمره {لتعلموا} أَيْ: أعلمكم ذلك وبيَّنه لتعلموا قدرته على كلّ شيء، وأنَّه علم كلَّ شيءٍ.