Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الجن 22

BE252599Tafsir

{ولن أجد من دونه ملتحداً} أَيْ: ملجأً. {إلاَّ بلاغاً من الله ورسالاته} لكن أُبلِّغ عن الله ما أُرسلت به، ولا أملك الكفر والإِيمان وهو قوله: {لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً}. وقوله: {حتى إذا رأوا} أي: الكفَّار {ما يوعدون} من العذاب والنَّار {فسيعلمون} حينئذٍ {مَنْ أضعف ناصراً} أنا أو هم {وأقل عدداً}. {قل إن أدري} ما أدري {أقريب ما توعدون} من العذاب {أم يجعل له ربي أمداً} أجلاً وغايةً. {عالم الغيب} أي: هو عالم الغيب {فلا يظهر} فلا يُطلع على ما غيَّبه عن العباد {أحداً}. {إلاَّ من ارتضى} اصطفى {من رسول} فإنَّه يُطلعه على ما يشاء من الغيب معجزةً له {فإنَّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً} أي: يجعل من جميع جوانبه رصداً من الملائكة يحفظون الوحي من أن يسترقه الشَّياطين، فتلقيه إلى الكهنة، فيساوون الأنبياء. {ليعلم} الله {أن قد أبلغوا رسالات ربهم} أي: ليُبلِّغوا رسالات ربِّهم، فإذا بلَّغوا علم الله ذلك، فصار كقوله: {ولمَّا يعلمِ اللَّهُ الذين جاهدوا منكم} أي: ولمَّا يجاهدوا. {وأحاط بما لديهم} علم الله ما عندهم {وأحصى كلَّ شيء عدداً} أي: علم عدد كلِّ شيء فلم يخف عليه شيءٌ.