{ويل للمطففين} يعني: الذين يبخسون حقوق النَّاس في الكيل والوزن. {الذين إذا اكتالوا} أخذوا بالكيل {على الناس} من النَّاس {يستوفون} يأخذون حقوقهم تامَّة وافيةً. {وإذا كالوهم} كالوا لهم {أو وزنوهم} وزنوا لهم {يخسرون} ينقصون. {ألا يظن أولئك} ألا يستيقن أولئك الذين يفعلون ذلك {أنهم مبعوثون}. {ليوم عظيم} يعني: يوم القيامة. {يوم يقوم الناس} من قبورهم {لربِّ العالمين} والمعنى أنَّهم لو أيقنوا بالبعث ما فعلوا ذلك. {كلا} ردعٌ وزجرٌ، أَيْ: ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا {إنَّ كتاب الفجار} الذي فيه أعمالهم مرقومٌ مكتوبٌ مثبتٌ عليهم في {سجين} في أسفل سبع أرضين، وهو محل إبليس وجنده. {وما أدراك ما سجين} أي: ليس ذلك ممَّا كنتَ تعلمه أنت ولا قومُك. وقوله: {كتاب مرقوم} فمؤخَّرٌ معناه التَّقديم؛ لأنَّ التَّقدير كما ذكرنا: إنَّ كتاب الفجَّار كتابٌ مرقومٌ في سجِّين.