{يوم تبلى السرائر} يعني: يوم القيامة، وفي ذلك اليوم تختبر السَّرائر، وهي الفرائضُ التي هي سرائر بين العبد وربِّه، كالصَّلاة والصَّوم وغسل الجنابة، ولو شاء العبد أن يقول: فعلت ذلك ولم يفعله أمكنه، فهي سرائر عند العبد، وإنما تبين وتظهر صحَّتها وأمانة العبد فيها يوم القيامة. {فما له} يعني: الإِنسان الكافر {من قوة ولا ناصر}. {والسماء ذات الرجع} أَيْ: المطر. {والأرض ذات الصدع} تتشقَّق عن النَّبات. {إنه} أَيْ: القرآن {لقول فصل} يفصل بين الحقّ والباطل. {وما هو بالهزل} أَيْ: باللَّعب والباطل. {إنهم} يعني: مشركي مكَّة {يكيدون كيداً} يُظهرون للنبيِّ صلى الله عليه وسلم على ما هم على خلافه. {وأكيد كيداً} وهو استدارجُ الله تعالى إيَّاهم من حيث لا يعلمون {فمهِّل الكافرين أمهلهم رويداً} يقول: أخِّرهم قليلاً؛ فإني آخذهم بالعذاب، فأُخذوا يوم بدرٍ، وذلك أنَّه كان يدعو الله تعالى عليهم، فقال الله تعالى: {أمهلهم رويداً}، أَيْ: قليلاً.