Entités

Et concourez au pardon de votre Seigneur, et à un Jardin (paradis) large comme les cieux et la terre, préparé pour les pieux,

BE2533Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz4BS1833915
=ordre du aaya133BS7516
ثم أمرهم- سبحانه- بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة التي توصلهم إلى مغفرة الله ورضوانه فقال: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.قال الآلوسى: وسبب نزول هذه الآية على ما أخرجه عبد بن حميد وغيره عن عطاء بن أبى رباح: أن المسلمين قالوا: يا رسول الله. بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله منا، كانوا إذا أذنب أحدهم ذنبا أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة داره اجدع أنفك، اجدع أذنك، افعل كذا وكذا فسكت صلّى الله عليه وسلّم فنزلت هذه الآيات إلى قوله وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً الآية فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم ألا أخبركم بخير من ذلكم ثم تلاها عليهم».وقوله: سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ من السرعة بمعنى المبادرة إلى الشيء بدون تأخير أو تردد. والكلام على حذف مضاف: أى سارعوا وبادروا إلى ما يوصلكم إلى ما به تظفرون بمغفرة ربكم ورحمته ورضوانه وجنته، بأن تقوموا بأداء ما كلفكم به من واجبات، وتنتهوا عما نهاكم عنه من محظورات.ولقد قرأ نافع وابن عامر بغير واو، وهي قراءة أهل المدينة والشام. والباقون بالواو، وهي قراءة أهل مكة والعراق.فمن قرأ بالواو، جعل قوله- تعالى- وَسارِعُوا، معطوفا على قوله وَأَطِيعُوا أى:أطيعوا الله والرسول وسارعوا إلى مغفرة من ربكم.ومن قرأ بغير واو جعل قوله «سارعوا» مستأنفا، إذ هو بمنزلة البيان أو بدل الاشتمال.ومِنْ في قوله مِنْ رَبِّكُمْ ابتدائية، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة للمغفرة أى مغفرة كائنة من ربكم..ولقد عظم- سبحانه- بذلك شأن هذه المغفرة التي ينبغي طلبها بإسراع ومبادرة، بأن جاء بها منكرة، وبأن وصفها بأنها كائنة منه- سبحانه- هو الذي خلق الخلق بقدرته، ورباهم برعايته.ووصف- سبحانه- الجنة بأن عرضها السموات والأرض على طريقة التشبيه البليغ، بدليل التصريح بحرف التشبيه في قوله- تعالى- سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ.قال الفخر الرازي ما ملخصه: وفي معنى أن عرض الجنة مثل عرض السموات والأرض وجوه منها: أن المراد لو جعلت السموات والأرضون طبقا طبقا، بحيث تكون كل واحدة من تلك الطبقات سطحا مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ، ثم وصل البعض بالبعض طبقا واحدا لكان ذلك مثل عرض الجنة، وهذا غاية في السعة لا يعلمها إلا الله.ومنها أن المقصود المبالغة في وصف السعة للجنة، وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما ونظيره قوله خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ. فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هنا» .وخص- سبحانه- العرض بالذكر، ليكون أبلغ في الدلالة على عظمها واتساع طولها، لأنه إذا كان عرضها كهذا، فإن العقل يذهب كل مذهب في تصور طولها «لأن العرض في العادة أقل من الطول. وذلك كقوله- تعالى- في صفة فرش الجنة مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ لأنه إذا كانت بطانة الفرش من الحرير فكيف يكون ما فوق البطانة مما تراه الأعين؟.قال القفال: ليس المراد بالعرض هاهنا ما هو خلاف الطول، بل هو عبارة عن السعة كما تقول العرب: بلاد عريضة، ويقال هذه دعوى عريضة أى واسعة عظيمة. والأصل فيه أن ما اتسع عرضه لم يضق، وما ضاق عرضه دق، فجعل العرض كناية عن السعة» .قال ابن كثير: وقد روينا في مسند الإمام أحمد أن هرقل كتب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنك دعوتني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار» .وعن أبى هريرة أن رجلا جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: أرأيت قوله- تعالى-: جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فأين النار قال: أرأيت الليل إذا جاء لبس كل شيء فأين النهار؟قال: حيث شاء الله فقال صلّى الله عليه وسلّم: «وكذلك النار تكون حيث شاء الله» .وقوله- تعالى- أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ أى هيئت للمتقين الذين صانوا أنفسهم عن محارم الله، وجعلوا بينهم وبينها وقاية وساترا، وخافوا مقام ربهم ونهوا أنفسهم عن الهوى.BS179742
ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات ، فقال : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) أي : كما أعدت النار للكافرين . وقد قيل : إن معنى قوله : ( عرضها السماوات والأرض ) تنبيها على اتساع طولها ، كما قال في صفة فرش الجنة : ( بطائنها من إستبرق ) [ الرحمن : 54 ] أي : فما ظنك بالظهائر ؟ وقيل : بل عرضها كطولها ، لأنها قبة تحت العرش ، والشيء المقبب والمستدير عرضه كطوله . وقد دل على ذلك ما ثبت في الصحيح : " إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة ، وسقفها عرش الرحمن " .وهذه الآية كقوله تعالى في سورة الحديد : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) الآية [ رقم : 21 ] .وقد روينا في مسند الإمام أحمد : أن هرقل كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إنك دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ؟ " .وقد رواه ابن جرير فقال : حدثني يونس ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني مسلم بن خالد ، عن أبي خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص ، شيخا كبيرا فسد ، قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب هرقل ، فناول الصحيفة رجلا عن يساره . قال : قلت : من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا : معاوية . فإذا كتاب صاحبي : " إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ؟ " .وقال الأعمش ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ، أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال عمر [ رضي الله عنه ] أرأيتم إذا جاء الليل أين النهار ؟ وإذا جاء النهار أين الليل ؟ فقالوا : لقد نزعت مثلها من التوراة .رواه ابن جرير من الثلاثة الطرق ثم قال : حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا جعفر بن برقان ، أنبأنا يزيد بن الأصم : أن رجلا من أهل الكتاب قال : يقولون : ( جنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار ؟ فقال ابن عباس : أين يكون الليل إذا جاء النهار ، وأين يكون النهار إذا جاء الليل ؟وقد روي هذا مرفوعا ، فقال البزار : حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم ، عن عمه يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت قوله تعالى : ( جنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار ؟ قال : " أرأيت الليل إذا جاء لبس كل شيء ، فأين النهار ؟ " قال : حيث شاء الله . قال : " وكذلك النار تكون حيث شاء الله عز وجل " .وهذا يحتمل معنيين :أحدهما : أن يكون المعنى في ذلك : أنه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان ، وإن كنا لا نعلمه ، وكذلك النار تكون حيث يشاء الله عز وجل ، وهذا أظهر كما تقدم في حديث أبي هريرة ، عن البزار .الثاني : أن يكون المعنى : أن النهار إذا تغشى وجه العالم من هذا الجانب ، فإن الليل يكون من الجانب الآخر ، فكذلك الجنة في أعلى عليين فوق السماوات تحت العرش ، وعرضها كما قال الله ، عز وجل : ( كعرض السماء والأرض ) [ الحديد : 21 ] والنار في أسفل سافلين . فلا تنافي بين كونها كعرض السماوات والأرض ، وبين وجود النار ، والله أعلم .BS179754
( وسارعوا ) قرأ أهل المدينة والشام سارعوا بلا واو ، ( إلى مغفرة من ربكم ) أي بادروا وسابقوا إلى الأعمال التي توجب المغفرة .قال ابن عباس رضي الله عنهما : إلى الإسلام ، وروي عنه : إلى التوبة ، وبه قال عكرمة ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إلى أداء الفرائض ، وقال أبو العالية : إلى الهجرة ، وقال الضحاك : إلى الجهاد ، وقال مقاتل : إلى الأعمال الصالحة . روي عن أنس بن مالك أنها التكبيرة الأولى .( وجنة ) أي وإلى جنة ( عرضها السماوات والأرض ) أي : عرضها كعرض السماوات والأرض ، كما قال في سورة الحديد : " وجنة عرضها كعرض السماء والأرض " ( سورة الحديد - 21 ) أي : سعتها ، وإنما ذكر العرض على المبالغة لأن طول كل شيء في الأغلب أكثر من عرضه يقول : هذه صفة عرضها فكيف طولها؟ قال الزهري : إنما وصف عرضها فأما طولها فلا يعلمه إلا الله ، وهذا على التمثيل لا أنها كالسماوات والأرض لا غير ، معناه : كعرض السماوات السبع والأرضين السبع عند ظنكم كقوله تعالى : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض " ( سورة هود - 107 ) يعني : عند ظنكم وإلا فهما زائلتان ، وروي عن طارق بن شهاب أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب وعنده أصحابه رضي الله عنهم وقالوا : أرأيتم قوله ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار؟ فقال عمر : أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار ، وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟ فقالوا : إنه لمثلها في التوراة ومعناه أنه حيث يشاء الله .فإن قيل : قد قال الله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " ( سورة الذاريات - 22 ) وأراد بالذي وعدنا : الجنة فإذا كانت الجنة في السماء فكيف يكون عرضها السماوات والأرض؟ وقيل : إن باب الجنة في السماء وعرضها السماوات والأرض كما أخبر ، وسئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن الجنة : أفي السماء أم في الأرض؟ فقال : وأي أرض وسماء تسع الجنة؟ قيل : فأين هي؟ قال : فوق السماوات السبع تحت العرش . وقال قتادة : كانوا يرون أن الجنة فوق السماوات السبع وأن جهنم تحت الأرضين السبع ( أعدت للمتقين ) .BS179750
قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر { سارعوا } دون واو عطف .تتنزّل جملة { سارعوا . . } منزلة البيان ، أو بدل الاشتمال ، لِجملة { وأطيعوا الله والرسول } لأنّ طاعة الله والرّسول مسارعة إلى المغفرة والجنَّة فلذلك فُصلت . ولكون الأمر بالمسارعة إلى المغفرة والجنّة يؤول إلى الأمر بالأعمال الصّالحة جاز عطف الجملة على الجملة الأمر بالطّاعة ، فلذلك قرأ بقية العشرة { وسارعوا } . بالعطف وفي هذه الآية ما ينبئنا بأنَّه يجوز الفصل والوصل في بعض الجمل باعتبارين .والسرعة المشتقّ منها سارعوا مجاز في الحرص والمنافسة والفور إلى عمل الطاعات التي هي سبب المغفرة والجنة ، ويَجوز أن تكون السرعة حقيقة ، وهي سرعة الخروج إلى الجهاد عند النفير كقوله في الحديث : « وإذا استُنْفِرْتُمْ فانفِرُوا » .والمسارعة ، على التقادير كلّها تتعلّق بأسباب المغفرة وأسباب دخول الجنة ، فتعليقها بذات المغفرة والجنة من تعليق الأحكام بالذوات على إرادة أحوالها عند ظهور عدم الفائدة في التعلّق بالذات .وجيء بصيغة المفاعلة ، مجرّدة عن معنى حصول الفعل من جانبين ، قصد المبالغة في طلب الإسراع ، والعرب تأتي بما يدلّ في الوضع على تكرّر الفعل وهم يريدون التأكيد والمبالغة دون التكرير ، ونظيره التثنية في قولهم : لبيك وسعديك ، وقوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرتين } [ الملك : 4 ] .وتنكير ( مغفرة ] ووصلها بقوله : { من ربكم } مع تأتّي الإضافة بأن يقال إلى مغفرة ربّكم ، لقصد الدّلالة على التَّعظيم ، ووصف الجنة بأنّ عرضها السماوات والارض على طريقة التشبيه البليغ ، بدليل التَّصريح بحرف التَّشبيه في نظيرتها في آية سورة الحديد . والعَرض في كلام العرب يطلق على ما يقابل الطول ، وليس هو المراد هنا ، ويطلق على الاتِّساع لأنّ الشيء العريض هو الواسع في العرف بخلاف الطويل غير العريض فهو ضيق ، وهذا كقول العُديل: ... ودونَ يدِ الحَجَّاج منْ أنْ تنالنيبساط بأيدِي الناعِجاتتِ عرِيضُ ... وذِكر السماوات والأرض جار على طريقة العرب في تمثيل شدّة الاتّساع . وليس المراد حقيقة عرض السماوات والارض ليوافق قول الجمهور من علمائنا بأن الجنَّة مخلوقة الآن ، وأنَّها في السماء ، وقيل : هو عرضها حقيقة ، وهي مخلوقة الآن لكنّها أكبر من السماوات وهي فوق السماوات تحت العرش ، وقد رُوي : العرش سقف الجنة . وأما من قال : إن الجنّة لم تخلق الآن وستخلق يوم القيامة ، وهو قول المعتزلة وبعض أهل السنّة منهم مُنذر بن سعيد البَلُّوطي الأندلسي الظاهري ، فيجوز عندهم أن تكون كعرض السماوات والأرض بأن تخلق في سعة الفضاء الَّذي كان يملؤه السماوات والأرض أو في سعة فضاء أعظم من ذلك . وأدلّة الكتاب والسنّة ظاهرة في أنّ الجنَّة مخلوقة ، وفي حديث رؤيا رآها النَّبيء صلى الله عليه وسلم وهو الحديث الطويل الذي فيه قوله : « إنّ جبريل وميكاييل قالا له : ارفع رأسك ، فرفع فإذا فوقه مثل السحاب ، قالا : هذا منزلك ، قال : فقلت : دَعاني أدخُل منزلي ، قالا : إنَّه بقي لك عُمُر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك » .أعقب وصف الجنَّة بذكر أهلها لأنّ ذلك ممَّا يزيد التَّنويه به ، ولم يزل العقلاء يتخيّرون حسن الجوار كما قال أبو تمام: ... مَنْ مُبْلِغُ أفْنَاءَ يعرُب كلّهاأني بَنيت الجارَ قبل المنزلِ ... وجملةُ { أعدّت للمتّقين } استئناف بياني لأنّ ذكر الجنَّة عقب ذكر النَّار الموصوفة بأنَّها أعدّت للكافرين يثير في نفوس السامعين أن يتعرّفوا مَن الذين أعدّت لهم : فإن أريد بالمتَّقين أكمل ما يتحقّق فيه التَّقوى ، فإعدادها لهم لأنَّهم أهلها فضلاً من الله تعالى الّذين لا يلجون النار أصلاً عدلاً من الله تعالى فيكون مقابلَ قوله : { واتقوا النار التي أُعدت للكافرين } [ آل عمران : 131 ] ، ويكون عصاة المؤمنين غير التَّائبين قد أخذوا بحظّ من الدارين ، لمشابهة حالهم حالَ الفريقين عدلاً من الله وفضلاً ، وبمقدار الاقتراب من أحدهما يكون الأخذ بنصيب منه ، وأريد المتّقون في الجملة فالإعداد لهم باعتبار أنَّهم مقدّرون من أهلها في العاقبة .BS179746

Référencé par

33 entrant
( وسارعوا ) قرأ أهل المدينة والشام سارعوا بلا واو ، ( إلى مغفرة من ربكم ) أي بادروا وسابقوا إلى الأعمال التي توجب المغفرة .قال ابن عباس رضي الله عنهما : إلى الإسلام ، وروي عنه : إلى التوبة ، وبه قال عكرمة ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إلى أداء الفرائض ، وقال أبو العالية : إلى الهجرة ، وقال الضحاك : إلى الجهاد ، وقال مقاتل : إلى الأعمال الصالحة . روي عن أنس بن مالك أنها التكبيرة الأولى .( وجنة ) أي وإلى جنة ( عرضها السماوات والأرض ) أي : عرضها كعرض السماوات والأرض ، كما قال في سورة الحديد : " وجنة عرضها كعرض السماء والأرض " ( سورة الحديد - 21 ) أي : سعتها ، وإنما ذكر العرض على المبالغة لأن طول كل شيء في الأغلب أكثر من عرضه يقول : هذه صفة عرضها فكيف طولها؟ قال الزهري : إنما وصف عرضها فأما طولها فلا يعلمه إلا الله ، وهذا على التمثيل لا أنها كالسماوات والأرض لا غير ، معناه : كعرض السماوات السبع والأرضين السبع عند ظنكم كقوله تعالى : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض " ( سورة هود - 107 ) يعني : عند ظنكم وإلا فهما زائلتان ، وروي عن طارق بن شهاب أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب وعنده أصحابه رضي الله عنهم وقالوا : أرأيتم قوله ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار؟ فقال عمر : أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار ، وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟ فقالوا : إنه لمثلها في التوراة ومعناه أنه حيث يشاء الله .فإن قيل : قد قال الله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " ( سورة الذاريات - 22 ) وأراد بالذي وعدنا : الجنة فإذا كانت الجنة في السماء فكيف يكون عرضها السماوات والأرض؟ وقيل : إن باب الجنة في السماء وعرضها السماوات والأرض كما أخبر ، وسئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن الجنة : أفي السماء أم في الأرض؟ فقال : وأي أرض وسماء تسع الجنة؟ قيل : فأين هي؟ قال : فوق السماوات السبع تحت العرش . وقال قتادة : كانوا يرون أن الجنة فوق السماوات السبع وأن جهنم تحت الأرضين السبع ( أعدت للمتقين ) .
ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات ، فقال : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) أي : كما أعدت النار للكافرين . وقد قيل : إن معنى قوله : ( عرضها السماوات والأرض ) تنبيها على اتساع طولها ، كما قال في صفة فرش الجنة : ( بطائنها من إستبرق ) [ الرحمن : 54 ] أي : فما ظنك بالظهائر ؟ وقيل : بل عرضها كطولها ، لأنها قبة تحت العرش ، والشيء المقبب والمستدير عرضه كطوله . وقد دل على ذلك ما ثبت في الصحيح : " إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة ، وسقفها عرش الرحمن " .وهذه الآية كقوله تعالى في سورة الحديد : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) الآية [ رقم : 21 ] .وقد روينا في مسند الإمام أحمد : أن هرقل كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إنك دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ؟ " .وقد رواه ابن جرير فقال : حدثني يونس ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني مسلم بن خالد ، عن أبي خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص ، شيخا كبيرا فسد ، قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب هرقل ، فناول الصحيفة رجلا عن يساره . قال : قلت : من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا : معاوية . فإذا كتاب صاحبي : " إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ؟ " .وقال الأعمش ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ، أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال عمر [ رضي الله عنه ] أرأيتم إذا جاء الليل أين النهار ؟ وإذا جاء النهار أين الليل ؟ فقالوا : لقد نزعت مثلها من التوراة .رواه ابن جرير من الثلاثة الطرق ثم قال : حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا جعفر بن برقان ، أنبأنا يزيد بن الأصم : أن رجلا من أهل الكتاب قال : يقولون : ( جنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار ؟ فقال ابن عباس : أين يكون الليل إذا جاء النهار ، وأين يكون النهار إذا جاء الليل ؟وقد روي هذا مرفوعا ، فقال البزار : حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم ، عن عمه يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت قوله تعالى : ( جنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار ؟ قال : " أرأيت الليل إذا جاء لبس كل شيء ، فأين النهار ؟ " قال : حيث شاء الله . قال : " وكذلك النار تكون حيث شاء الله عز وجل " .وهذا يحتمل معنيين :أحدهما : أن يكون المعنى في ذلك : أنه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان ، وإن كنا لا نعلمه ، وكذلك النار تكون حيث يشاء الله عز وجل ، وهذا أظهر كما تقدم في حديث أبي هريرة ، عن البزار .الثاني : أن يكون المعنى : أن النهار إذا تغشى وجه العالم من هذا الجانب ، فإن الليل يكون من الجانب الآخر ، فكذلك الجنة في أعلى عليين فوق السماوات تحت العرش ، وعرضها كما قال الله ، عز وجل : ( كعرض السماء والأرض ) [ الحديد : 21 ] والنار في أسفل سافلين . فلا تنافي بين كونها كعرض السماوات والأرض ، وبين وجود النار ، والله أعلم .
ثم أمرهم- سبحانه- بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة التي توصلهم إلى مغفرة الله ورضوانه فقال: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.قال الآلوسى: وسبب نزول هذه الآية على ما أخرجه عبد بن حميد وغيره عن عطاء بن أبى رباح: أن المسلمين قالوا: يا رسول الله. بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله منا، كانوا إذا أذنب أحدهم ذنبا أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة داره اجدع أنفك، اجدع أذنك، افعل كذا وكذا فسكت صلّى الله عليه وسلّم فنزلت هذه الآيات إلى قوله وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً الآية فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم ألا أخبركم بخير من ذلكم ثم تلاها عليهم».وقوله: سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ من السرعة بمعنى المبادرة إلى الشيء بدون تأخير أو تردد. والكلام على حذف مضاف: أى سارعوا وبادروا إلى ما يوصلكم إلى ما به تظفرون بمغفرة ربكم ورحمته ورضوانه وجنته، بأن تقوموا بأداء ما كلفكم به من واجبات، وتنتهوا عما نهاكم عنه من محظورات.ولقد قرأ نافع وابن عامر بغير واو، وهي قراءة أهل المدينة والشام. والباقون بالواو، وهي قراءة أهل مكة والعراق.فمن قرأ بالواو، جعل قوله- تعالى- وَسارِعُوا، معطوفا على قوله وَأَطِيعُوا أى:أطيعوا الله والرسول وسارعوا إلى مغفرة من ربكم.ومن قرأ بغير واو جعل قوله «سارعوا» مستأنفا، إذ هو بمنزلة البيان أو بدل الاشتمال.ومِنْ في قوله مِنْ رَبِّكُمْ ابتدائية، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة للمغفرة أى مغفرة كائنة من ربكم..ولقد عظم- سبحانه- بذلك شأن هذه المغفرة التي ينبغي طلبها بإسراع ومبادرة، بأن جاء بها منكرة، وبأن وصفها بأنها كائنة منه- سبحانه- هو الذي خلق الخلق بقدرته، ورباهم برعايته.ووصف- سبحانه- الجنة بأن عرضها السموات والأرض على طريقة التشبيه البليغ، بدليل التصريح بحرف التشبيه في قوله- تعالى- سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ.قال الفخر الرازي ما ملخصه: وفي معنى أن عرض الجنة مثل عرض السموات والأرض وجوه منها: أن المراد لو جعلت السموات والأرضون طبقا طبقا، بحيث تكون كل واحدة من تلك الطبقات سطحا مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ، ثم وصل البعض بالبعض طبقا واحدا لكان ذلك مثل عرض الجنة، وهذا غاية في السعة لا يعلمها إلا الله.ومنها أن المقصود المبالغة في وصف السعة للجنة، وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما ونظيره قوله خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ. فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هنا» .وخص- سبحانه- العرض بالذكر، ليكون أبلغ في الدلالة على عظمها واتساع طولها، لأنه إذا كان عرضها كهذا، فإن العقل يذهب كل مذهب في تصور طولها «لأن العرض في العادة أقل من الطول. وذلك كقوله- تعالى- في صفة فرش الجنة مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ لأنه إذا كانت بطانة الفرش من الحرير فكيف يكون ما فوق البطانة مما تراه الأعين؟.قال القفال: ليس المراد بالعرض هاهنا ما هو خلاف الطول، بل هو عبارة عن السعة كما تقول العرب: بلاد عريضة، ويقال هذه دعوى عريضة أى واسعة عظيمة. والأصل فيه أن ما اتسع عرضه لم يضق، وما ضاق عرضه دق، فجعل العرض كناية عن السعة» .قال ابن كثير: وقد روينا في مسند الإمام أحمد أن هرقل كتب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنك دعوتني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار» .وعن أبى هريرة أن رجلا جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: أرأيت قوله- تعالى-: جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فأين النار قال: أرأيت الليل إذا جاء لبس كل شيء فأين النهار؟قال: حيث شاء الله فقال صلّى الله عليه وسلّم: «وكذلك النار تكون حيث شاء الله» .وقوله- تعالى- أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ أى هيئت للمتقين الذين صانوا أنفسهم عن محارم الله، وجعلوا بينهم وبينها وقاية وساترا، وخافوا مقام ربهم ونهوا أنفسهم عن الهوى.
قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر { سارعوا } دون واو عطف .تتنزّل جملة { سارعوا . . } منزلة البيان ، أو بدل الاشتمال ، لِجملة { وأطيعوا الله والرسول } لأنّ طاعة الله والرّسول مسارعة إلى المغفرة والجنَّة فلذلك فُصلت . ولكون الأمر بالمسارعة إلى المغفرة والجنّة يؤول إلى الأمر بالأعمال الصّالحة جاز عطف الجملة على الجملة الأمر بالطّاعة ، فلذلك قرأ بقية العشرة { وسارعوا } . بالعطف وفي هذه الآية ما ينبئنا بأنَّه يجوز الفصل والوصل في بعض الجمل باعتبارين .والسرعة المشتقّ منها سارعوا مجاز في الحرص والمنافسة والفور إلى عمل الطاعات التي هي سبب المغفرة والجنة ، ويَجوز أن تكون السرعة حقيقة ، وهي سرعة الخروج إلى الجهاد عند النفير كقوله في الحديث : « وإذا استُنْفِرْتُمْ فانفِرُوا » .والمسارعة ، على التقادير كلّها تتعلّق بأسباب المغفرة وأسباب دخول الجنة ، فتعليقها بذات المغفرة والجنة من تعليق الأحكام بالذوات على إرادة أحوالها عند ظهور عدم الفائدة في التعلّق بالذات .وجيء بصيغة المفاعلة ، مجرّدة عن معنى حصول الفعل من جانبين ، قصد المبالغة في طلب الإسراع ، والعرب تأتي بما يدلّ في الوضع على تكرّر الفعل وهم يريدون التأكيد والمبالغة دون التكرير ، ونظيره التثنية في قولهم : لبيك وسعديك ، وقوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرتين } [ الملك : 4 ] .وتنكير ( مغفرة ] ووصلها بقوله : { من ربكم } مع تأتّي الإضافة بأن يقال إلى مغفرة ربّكم ، لقصد الدّلالة على التَّعظيم ، ووصف الجنة بأنّ عرضها السماوات والارض على طريقة التشبيه البليغ ، بدليل التَّصريح بحرف التَّشبيه في نظيرتها في آية سورة الحديد . والعَرض في كلام العرب يطلق على ما يقابل الطول ، وليس هو المراد هنا ، ويطلق على الاتِّساع لأنّ الشيء العريض هو الواسع في العرف بخلاف الطويل غير العريض فهو ضيق ، وهذا كقول العُديل: ... ودونَ يدِ الحَجَّاج منْ أنْ تنالنيبساط بأيدِي الناعِجاتتِ عرِيضُ ... وذِكر السماوات والأرض جار على طريقة العرب في تمثيل شدّة الاتّساع . وليس المراد حقيقة عرض السماوات والارض ليوافق قول الجمهور من علمائنا بأن الجنَّة مخلوقة الآن ، وأنَّها في السماء ، وقيل : هو عرضها حقيقة ، وهي مخلوقة الآن لكنّها أكبر من السماوات وهي فوق السماوات تحت العرش ، وقد رُوي : العرش سقف الجنة . وأما من قال : إن الجنّة لم تخلق الآن وستخلق يوم القيامة ، وهو قول المعتزلة وبعض أهل السنّة منهم مُنذر بن سعيد البَلُّوطي الأندلسي الظاهري ، فيجوز عندهم أن تكون كعرض السماوات والأرض بأن تخلق في سعة الفضاء الَّذي كان يملؤه السماوات والأرض أو في سعة فضاء أعظم من ذلك . وأدلّة الكتاب والسنّة ظاهرة في أنّ الجنَّة مخلوقة ، وفي حديث رؤيا رآها النَّبيء صلى الله عليه وسلم وهو الحديث الطويل الذي فيه قوله : « إنّ جبريل وميكاييل قالا له : ارفع رأسك ، فرفع فإذا فوقه مثل السحاب ، قالا : هذا منزلك ، قال : فقلت : دَعاني أدخُل منزلي ، قالا : إنَّه بقي لك عُمُر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك » .أعقب وصف الجنَّة بذكر أهلها لأنّ ذلك ممَّا يزيد التَّنويه به ، ولم يزل العقلاء يتخيّرون حسن الجوار كما قال أبو تمام: ... مَنْ مُبْلِغُ أفْنَاءَ يعرُب كلّهاأني بَنيت الجارَ قبل المنزلِ ... وجملةُ { أعدّت للمتّقين } استئناف بياني لأنّ ذكر الجنَّة عقب ذكر النَّار الموصوفة بأنَّها أعدّت للكافرين يثير في نفوس السامعين أن يتعرّفوا مَن الذين أعدّت لهم : فإن أريد بالمتَّقين أكمل ما يتحقّق فيه التَّقوى ، فإعدادها لهم لأنَّهم أهلها فضلاً من الله تعالى الّذين لا يلجون النار أصلاً عدلاً من الله تعالى فيكون مقابلَ قوله : { واتقوا النار التي أُعدت للكافرين } [ آل عمران : 131 ] ، ويكون عصاة المؤمنين غير التَّائبين قد أخذوا بحظّ من الدارين ، لمشابهة حالهم حالَ الفريقين عدلاً من الله وفضلاً ، وبمقدار الاقتراب من أحدهما يكون الأخذ بنصيب منه ، وأريد المتّقون في الجملة فالإعداد لهم باعتبار أنَّهم مقدّرون من أهلها في العاقبة .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et concourez au pardon de votre Seigneur, et à un Jardin (paradis) large comme les cieux et la terre, préparé pour les pieux,
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ