{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131)} يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} أي: اختبرناهم وامتحناهم وابتليناهم {بِالسِّنِينَ} وهي سِنِي الجوع بسبب قلة الزروع {وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} قال مجاهد: وهو دون ذلك. وقال أبو إسحاق، عن رجاء بن حَيْوة: كانت النخلة لا تحمل إلا ثمرة واحدة. {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ} أي: من الخصب والرزق {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} أي: هذا لنا بما نستحقه:، {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} أي: جدب وقحط {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} أي: هذا بسببهم وما جاؤوا به. {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} يقول: مصائبهم عند الله، قال الله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} وقال ابن جُرَيْج، عن ابن عباس قال: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} قال: إلا من قِبَل الله.