Entités

Ils revinrent donc avec un bienfait de la part d'Allah et une grâce. Nul mal ne les toucha et ils suivirent ce qui satisfait Allah. Et Allah est Détenteur d'une grâce immense.

BE2544Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz4BS1833956
=ordre du aaya174BS7549
القول في تأويل قوله : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " فانقلبوا بنعمة من الله "، فانصرف الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، (1) من وجههم الذي توجَّهوا فيه -وهو سيرهم في أثر عدوهم- إلى حمراء الأسد=" بنعمة من الله "، يعني: بعافية من ربهم، لم يلقوا بها عدوًّا. (2) " وفضل "، يعني: أصابوا فيها من الأرباح بتجارتهم التي تَجَروا بها، (3) الأجر الذي اكتسبوه (4) =: " لم يمسسهم سوء " يعني: لم ينلهم بها مكروه من عدوّهم ولا أذى (5) =" واتبعوا رضوان الله "، يعني بذلك: أنهم أرضوا الله بفعلهم ذلك، واتباعهم رسوله إلى ما دعاهم إليه من اتباع أثر العدوّ، وطاعتهم=" والله ذو فضل عظيم "، يعني: والله ذو إحسان وطَوْل عليهم -بصرف عدوهم الذي كانوا قد همُّوا بالكرة إليهم، وغير ذلك من أياديه عندهم وعلى غيرهم- بنعمه (6) =" عظيم " عند من أنعم به عليه من خلقه.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:8251 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل "، قال: والفضل ما أصابوا من التجارة والأجر.8252 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال، وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ". قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر= قال ابن جريج: ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عَفْوه وغِرَّته (7) لا ينازعهم فيه أحد= قال: وقوله: " لم يمسسهم سوء "، قال: قتل=" واتبعوا رضوان الله "، قال: طاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم.8253 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " والله ذو فضل عظيم "، لما صرف عنهم من لقاء عدوهم. (8)8254 - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أطاعوا الله وابتغوا حاجتهم، ولم يؤذهم أحد،" فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ".8255 - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى- ببدر دراهم، (9) ابتاعوا بها من موسم بدر فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: " فانقلبوا بنعمة من لله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ". أما " النعمة " فهي العافية، وأما " الفضل " فالتجارة، و " السوء " القتل.---------------الهوامش :(1) انظر تفسير"انقلب" فيما سلف 3: 163.(2) انظر تفسير"النعمة" فيما سلف 4: 272.(3) في المطبوعة: "اتجروا بها" ، وأثبت ما في المخطوطة."تجر يتجر تجرًا وتجارة": باع واشترى ، ومثله: "اتجر" على وزن (افتعل). والثلاثي على وزن (نصر وينصر).(4) انظر تفسير"الفضل" فيما سلف ص299 تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(5) انظر تفسير"المس" فيما سلف 5: 118 / 7: 155 ، 238.(6) السياق: "والله ذو إحسان وطول. . . بنعمه".(7) في المطبوعة: "وعزته" ، ولا معنى لها ، وفي المخطوطة غير منقوطة. و"الغرة" (بكسر الغين) الغفلة ، يريد خلو السوق ممن يزاحمهم فيها ، كأنهم أتوها والناس في غفلة عنها. وهو مجاز ، ومثله عيش غرير: أي ناعم ، لا يفزع أهله.(8) الأثر: 8253 - سيرة ابن هشام 3: 128 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8244.(9) في المطبوعة والدر المنثور"ببدر دراهم" ، وفي المخطوطة "بردراهم" غير منقوطة ، وأخشى أن تكون كلمة مصحفة لم أهتد إليها ، وإن قرأتها"نثر دراهم" ، فلعلها! وشيء نثر (بفتحتين) متناثر. ولا أدري أيصح ذلك أو لا يصح.BS180070
ثم حكى- سبحانه- ما تم لهؤلاء المجاهدين الذين خرجوا للقاء أعدائهم من عاقبة حسنة وعود حميد فقال- تعالى-: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ، وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.فالفاء في قوله فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ للتعقيب، وهي معطوفة على مقدر دل عليه السياق.ومعنى فَانْقَلَبُوا عادوا ورجعوا.والنعمة: هي العطاء الذي ينفع صاحبه. والفضل: الزيادة في العطاء والنعمة.والمعنى: أن هؤلاء المجاهدين الصادقين خرجوا للقاء أعدائهم بدون وهن أو ضعف أو استكانة فلم يجدوهم، فرجعوا إلى ديارهم مصحوبين بِنِعْمَةٍ عظيمة مِنَ اللَّهِ- تعالى-، إذ خذل أعداءهم، وسلمهم من شرورهم، ومصحوبين بفضل جليل منه- سبحانه- حيث أغدق عليهم ربحا وفيرا في تجارتهم، وأجرا جزيلا بسبب قوة إيمانهم، وإخلاصهم في دينهم.قال الآلوسى: «روى البيهقي عن ابن عباس أن عيرا مرت في أيام الموسم- أى موسم بدر- فاشتراها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فربح مالا فقسمه بين أصحابه فذلك الفضل» .وأخرج ابن جرير عن السدى قال: أعطى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين خرج في غزوة بدر الصغرى أصحابه دراهم ابتاعوا بها في الموسم، فأصابوا تجارة- فربحوا فيها» .وقوله بِنِعْمَةٍ في موضع الحال من الضمير في فَانْقَلَبُوا فتكون الباء للملابسة أو للمصاحبة فكأنه قيل: فانقلبوا متلبسين بنعمة أو مصاحبين لها.وقوله مِنَ اللَّهِ متعلق بمحذوف صفة لنعمة، وهو مؤكد لفخامتها وأنها نعمة جزيلة لا يقدر قدرها.وقوله لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ أى لم يصبهم أى أذى أو مكروه عند خروجهم وعودتهم.والجملة في موضع الحال من فاعل فَانْقَلَبُوا أى رجعوا منعمين مبرئين من السوء والأذى.وقوله وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ معطوف على قوله فَانْقَلَبُوا.أى اتبعوا ما يرضى الله ويوصلهم إلى مثوبته ورحمته، باستجابتهم لرسولهم صلّى الله عليه وسلّم وخروجهم للقاء أعدائهم بإيمان عميق، وعزم وثيق.فأنت ترى أن الله- تعالى- قد أخبر عن هؤلاء المجاهدين المخلصين أنهم قد صحبهم في عودتهم أمور أربعة:أولها: النعمة العظيمة.وثانيها: الفضل الجزيل.وثالثها: السلامة من السوء.ورابعها: اتباع رضوان الله.وهذا كله قد منحه الله لهم جزاء إخلاصهم وثباتهم على الحق الذي آمنوا به.ثم ختم سبحانه الآية الكريمة بقوله: وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.أى والله تعالى صاحب الفضل العظيم الذي لا يحده حصر، ولا يحصيه عد، هو الذي تفضل على هؤلاء المؤمنين الصادقين بما تفضل به من عطاء كريم، وثواب جزيل.وفي هذا التذيل زيادة تبشير للمؤمنين برعاية الله لهم، وزيادة تحسير للمتخلفين عن الجهاد في سبيله- عز وجل-، حيث حرموا أنفسهم مما فاز به المؤمنون الصادقون.BS180050
ولهذا قال تعالى : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) أي : لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ورد عنهم بأس من أراد كيدهم ، فرجعوا إلى بلدهم ( بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) مما أضمر لهم عدوهم ( واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم )قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن داود الزاهد ، حدثنا محمد بن نعيم ، حدثنا بشر بن الحكم ، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول الله تعالى ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) قال : النعمة أنهم سلموا ، والفضل أن عيرا مرت ، وكان في أيام الموسم ، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم فربح فيها مالا فقسمه بين أصحابه .وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) قال : [ هذا ] أبو سفيان ، قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : موعدكم بدر ، حيث قتلتم أصحابنا . فقال محمد صلى الله عليه وسلم : " عسى " . فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا ، فوافقوا السوق فيها وابتاعوا فذلك قول الله عز وجل : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء [ واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ] ) قال : وهي غزوة بدر الصغرى .رواه ابن جرير . وروى [ أيضا ] عن القاسم ، عن الحسين ، عن حجاج ، عن ابن جريج قال : لما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعد أبي سفيان ، فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش ، فيقولون قد جمعوا لكم يكيدونهم بذلك ، يريدون أن يرعبوهم فيقول المؤمنون : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) حتى قدموا بدرا ، فوجدوا أسواقها عافية لم ينازعهم فيها أحد ، قال رجل من المشركين فأخبر أهل مكة بخيل محمد ، وقال في ذلك :نفرت قلوصي من خيول محمد وعجوة منثورة كالعنجدواتخذت ماء قديد موعديثم قال ابن جرير : هكذا أنشدنا القاسم ، وهو خطأ ، وإنما هو :قد نفرت من رفقتي محمد وعجوة من يثرب كالعنجدتهوى على دين أبيها الأتلد قد جعلت ماء قديد موعديوماء ضجنان لها ضحى الغدBS180062

Référencé par

33 entrant
ثم حكى- سبحانه- ما تم لهؤلاء المجاهدين الذين خرجوا للقاء أعدائهم من عاقبة حسنة وعود حميد فقال- تعالى-: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ، وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.فالفاء في قوله فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ للتعقيب، وهي معطوفة على مقدر دل عليه السياق.ومعنى فَانْقَلَبُوا عادوا ورجعوا.والنعمة: هي العطاء الذي ينفع صاحبه. والفضل: الزيادة في العطاء والنعمة.والمعنى: أن هؤلاء المجاهدين الصادقين خرجوا للقاء أعدائهم بدون وهن أو ضعف أو استكانة فلم يجدوهم، فرجعوا إلى ديارهم مصحوبين بِنِعْمَةٍ عظيمة مِنَ اللَّهِ- تعالى-، إذ خذل أعداءهم، وسلمهم من شرورهم، ومصحوبين بفضل جليل منه- سبحانه- حيث أغدق عليهم ربحا وفيرا في تجارتهم، وأجرا جزيلا بسبب قوة إيمانهم، وإخلاصهم في دينهم.قال الآلوسى: «روى البيهقي عن ابن عباس أن عيرا مرت في أيام الموسم- أى موسم بدر- فاشتراها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فربح مالا فقسمه بين أصحابه فذلك الفضل» .وأخرج ابن جرير عن السدى قال: أعطى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين خرج في غزوة بدر الصغرى أصحابه دراهم ابتاعوا بها في الموسم، فأصابوا تجارة- فربحوا فيها» .وقوله بِنِعْمَةٍ في موضع الحال من الضمير في فَانْقَلَبُوا فتكون الباء للملابسة أو للمصاحبة فكأنه قيل: فانقلبوا متلبسين بنعمة أو مصاحبين لها.وقوله مِنَ اللَّهِ متعلق بمحذوف صفة لنعمة، وهو مؤكد لفخامتها وأنها نعمة جزيلة لا يقدر قدرها.وقوله لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ أى لم يصبهم أى أذى أو مكروه عند خروجهم وعودتهم.والجملة في موضع الحال من فاعل فَانْقَلَبُوا أى رجعوا منعمين مبرئين من السوء والأذى.وقوله وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ معطوف على قوله فَانْقَلَبُوا.أى اتبعوا ما يرضى الله ويوصلهم إلى مثوبته ورحمته، باستجابتهم لرسولهم صلّى الله عليه وسلّم وخروجهم للقاء أعدائهم بإيمان عميق، وعزم وثيق.فأنت ترى أن الله- تعالى- قد أخبر عن هؤلاء المجاهدين المخلصين أنهم قد صحبهم في عودتهم أمور أربعة:أولها: النعمة العظيمة.وثانيها: الفضل الجزيل.وثالثها: السلامة من السوء.ورابعها: اتباع رضوان الله.وهذا كله قد منحه الله لهم جزاء إخلاصهم وثباتهم على الحق الذي آمنوا به.ثم ختم سبحانه الآية الكريمة بقوله: وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.أى والله تعالى صاحب الفضل العظيم الذي لا يحده حصر، ولا يحصيه عد، هو الذي تفضل على هؤلاء المؤمنين الصادقين بما تفضل به من عطاء كريم، وثواب جزيل.وفي هذا التذيل زيادة تبشير للمؤمنين برعاية الله لهم، وزيادة تحسير للمتخلفين عن الجهاد في سبيله- عز وجل-، حيث حرموا أنفسهم مما فاز به المؤمنون الصادقون.
ولهذا قال تعالى : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) أي : لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ورد عنهم بأس من أراد كيدهم ، فرجعوا إلى بلدهم ( بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) مما أضمر لهم عدوهم ( واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم )قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن داود الزاهد ، حدثنا محمد بن نعيم ، حدثنا بشر بن الحكم ، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول الله تعالى ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) قال : النعمة أنهم سلموا ، والفضل أن عيرا مرت ، وكان في أيام الموسم ، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم فربح فيها مالا فقسمه بين أصحابه .وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) قال : [ هذا ] أبو سفيان ، قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : موعدكم بدر ، حيث قتلتم أصحابنا . فقال محمد صلى الله عليه وسلم : " عسى " . فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا ، فوافقوا السوق فيها وابتاعوا فذلك قول الله عز وجل : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء [ واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ] ) قال : وهي غزوة بدر الصغرى .رواه ابن جرير . وروى [ أيضا ] عن القاسم ، عن الحسين ، عن حجاج ، عن ابن جريج قال : لما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعد أبي سفيان ، فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش ، فيقولون قد جمعوا لكم يكيدونهم بذلك ، يريدون أن يرعبوهم فيقول المؤمنون : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) حتى قدموا بدرا ، فوجدوا أسواقها عافية لم ينازعهم فيها أحد ، قال رجل من المشركين فأخبر أهل مكة بخيل محمد ، وقال في ذلك :نفرت قلوصي من خيول محمد وعجوة منثورة كالعنجدواتخذت ماء قديد موعديثم قال ابن جرير : هكذا أنشدنا القاسم ، وهو خطأ ، وإنما هو :قد نفرت من رفقتي محمد وعجوة من يثرب كالعنجدتهوى على دين أبيها الأتلد قد جعلت ماء قديد موعديوماء ضجنان لها ضحى الغد
القول في تأويل قوله : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " فانقلبوا بنعمة من الله "، فانصرف الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، (1) من وجههم الذي توجَّهوا فيه -وهو سيرهم في أثر عدوهم- إلى حمراء الأسد=" بنعمة من الله "، يعني: بعافية من ربهم، لم يلقوا بها عدوًّا. (2) " وفضل "، يعني: أصابوا فيها من الأرباح بتجارتهم التي تَجَروا بها، (3) الأجر الذي اكتسبوه (4) =: " لم يمسسهم سوء " يعني: لم ينلهم بها مكروه من عدوّهم ولا أذى (5) =" واتبعوا رضوان الله "، يعني بذلك: أنهم أرضوا الله بفعلهم ذلك، واتباعهم رسوله إلى ما دعاهم إليه من اتباع أثر العدوّ، وطاعتهم=" والله ذو فضل عظيم "، يعني: والله ذو إحسان وطَوْل عليهم -بصرف عدوهم الذي كانوا قد همُّوا بالكرة إليهم، وغير ذلك من أياديه عندهم وعلى غيرهم- بنعمه (6) =" عظيم " عند من أنعم به عليه من خلقه.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:8251 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل "، قال: والفضل ما أصابوا من التجارة والأجر.8252 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال، وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ". قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر= قال ابن جريج: ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عَفْوه وغِرَّته (7) لا ينازعهم فيه أحد= قال: وقوله: " لم يمسسهم سوء "، قال: قتل=" واتبعوا رضوان الله "، قال: طاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم.8253 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " والله ذو فضل عظيم "، لما صرف عنهم من لقاء عدوهم. (8)8254 - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أطاعوا الله وابتغوا حاجتهم، ولم يؤذهم أحد،" فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ".8255 - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى- ببدر دراهم، (9) ابتاعوا بها من موسم بدر فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: " فانقلبوا بنعمة من لله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ". أما " النعمة " فهي العافية، وأما " الفضل " فالتجارة، و " السوء " القتل.---------------الهوامش :(1) انظر تفسير"انقلب" فيما سلف 3: 163.(2) انظر تفسير"النعمة" فيما سلف 4: 272.(3) في المطبوعة: "اتجروا بها" ، وأثبت ما في المخطوطة."تجر يتجر تجرًا وتجارة": باع واشترى ، ومثله: "اتجر" على وزن (افتعل). والثلاثي على وزن (نصر وينصر).(4) انظر تفسير"الفضل" فيما سلف ص299 تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(5) انظر تفسير"المس" فيما سلف 5: 118 / 7: 155 ، 238.(6) السياق: "والله ذو إحسان وطول. . . بنعمه".(7) في المطبوعة: "وعزته" ، ولا معنى لها ، وفي المخطوطة غير منقوطة. و"الغرة" (بكسر الغين) الغفلة ، يريد خلو السوق ممن يزاحمهم فيها ، كأنهم أتوها والناس في غفلة عنها. وهو مجاز ، ومثله عيش غرير: أي ناعم ، لا يفزع أهله.(8) الأثر: 8253 - سيرة ابن هشام 3: 128 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8244.(9) في المطبوعة والدر المنثور"ببدر دراهم" ، وفي المخطوطة "بردراهم" غير منقوطة ، وأخشى أن تكون كلمة مصحفة لم أهتد إليها ، وإن قرأتها"نثر دراهم" ، فلعلها! وشيء نثر (بفتحتين) متناثر. ولا أدري أيصح ذلك أو لا يصح.

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Ils revinrent donc avec un bienfait de la part d'Allah et une grâce. Nul mal ne les toucha et ils suivirent ce qui satisfait Allah. Et Allah est Détenteur d'une grâce immense.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ