Entités

تفسير ابن كثير — هود 87

BE254746Tafsir

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)} يقولون له على سبيل التهكم، قَبَّحهم الله: {أَصَلاتُكَ}، قال الأعمش: أي: قرآنك {تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} أي: الأوثان والأصنام، {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} فنترك التطفيف على قولك، هي أموالنا نفعل فيها ما نريد. قال الحسن في قوله: {أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} إيْ والله، إن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم. وقال الثوري في قوله: {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} يعنون الزكاة. وقولهم: {إِنَّكَ لأنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} قال ابن عباس، وميمون بن مِهْرَان، وابن جُرَيْج، وابن أسلم، وابن جرير: يقولون ذلك- أعداء الله- على سبيل الاستهزاء، قبحهم الله ولعنهم عن رحمته، وقد فَعَلْ.