Entités

تفسير ابن كثير — النحل 101

BE255188Tafsir

{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنزلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)} يخبر تعالى عن ضعف عقول المشركين وقلة ثباتهم وإيقانهم، وأنه لا يتصور منهم الإيمان وقد كتب عليهم الشقاوة، وذلك أنهم إذا رأوا تغيير الأحكام ناسخها بمنسوخها قالوا للرسول: {إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} أي: كذاب وإنما هو الرب تعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. وقال مجاهد: {بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} أي: رفعناها وأثبتنا غيرها. وقال قتادة: هو كقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106]. فقال تعالى مجيبا لهم: {قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ} أي: جبريل، {مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} أي: بالصدق والعدل، {لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا} فيصدقوا بما أنزل أولا وثانيا وتخبت له قلوبهم، {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} أي: وجعله هاديا مهديا وبشارة للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.