Entités

تفسير ابن كثير — الأحزاب 70

BE256789Tafsir

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بتقواه، وأن يعبدوه عبادة مَنْ كأنه يراه، وأن يقولوا {قَوْلا سَدِيدًا} أي: مستقيما لا اعوجاج فيه ولا انحراف. ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك، أثابهم عليه بأن يصلح لهم أعمالهم، أي: يوفقهم للأعمال الصالحة، وأن يغفر لهم الذنوب الماضية. وما قد يقع منهم في المستقبل يلهمهم التوبة منها. ثم قال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}: وذلك أنه يجار من النار، ويصير إلى النعيم المقيم. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عَوْن، حدثنا خالد، عن لَيْث، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى الأشعري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، فلما انصرف أومأ إلينا بيده فجلسنا، فقال: «إن الله أمرني أن آمركم، أن تتقوا الله وتقولوا قولا سديدا». ثم أتى النساء فقال: «إن الله أمرني أن آمركن: أن تتقين الله وتقلن قولا سديدا». وقال ابن أبي الدنيا في كتاب (التقوى): حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن عمران الزهري، حدثنا عيسى بن سَمُرة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر إلا سمعته يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} الآية. غريب جدًا. وروى من حديث عبد الرحيم بن زيد العَمِّي، عن أبيه، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس موقوفا، من سره أن يكون أكرم الناس، فليتق الله. قال عكرمة: القول السديد: لا إله إلا الله. وقال غيره: السديد: الصدق. وقال مجاهد: هو السداد. وقال غيره: هو الصواب. والكل حق.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير ابن كثير — الأحزاب 70