{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87)} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ} يقول: من أهل دينه. وقال مجاهد: على منهاجه وسنته. {إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} قال ابن عباس: يعني شهادة أن لا إله إلا الله. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو أسامة، عن عَوْف: قلت لمحمد بن سِيرين: ما القلب السليم؟ قال: يعلم أن الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. وقال الحسن: سليم من الشرك، وقال عروة: لا يكون لعانا. وقوله: {إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ}: أنكر عليهم عبادة الأصنام والأنداد، ولهذا قال: {أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ. فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قال قتادة: يعني: ما ظنكم به أنه فاعل بكم إذا لاقيتموه وقد عبدتم غيره؟!