Entités

تفسير المنتخب — الإسراء 102

BE262598Tafsir

{قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)} 102- قال موسى: لقد علمت يا فرعون أن الذي أنزل هذه الآيات هو رب السموات والأرض، لأنه هو الذي يقدر عليها وهى واضحات تبصرك بصدقى، ولكنك تكابر وتعاند، وإنى لأظنك يا فرعون هالكاً إذا لم ترجع عن عنادك. 103- فتمادى فرعون في طغيانه، فأراد أن يخرج موسى وبني إسرائيل من أرض مصر، فأغرقناه مع جنوده جميعاً. 104- ونجَّينا موسى وقومه، وقلنا من بعد إغراق فرعون لبني إسرائيل: اسكنوا الأرض المقدسة بالشام، فإذا جاء وقت الحياة الأخرى جئنا بكم من قبوركم مختلطين ثم نحكم بينكم بالعدل. 105- وما أنزلنا القرآن إلا مؤيداً بالحكمة الإلهية التي اقتضت إنزاله، وهو في ذاته وما نزل إلا مشتملا على الحق كله، فعقائده هي الصحيحة، وأحكامه هي المستقيمة، وما أرسلناك- أيها النبى- إلا مبشراً لمن آمن بالجنة، ونذيراً لمن كفر بالنار. فليس عليك شيء إذا لم يؤمنوا. 106- وقد فرَّقنا هذا القرآن ونزَّلناه منجما على مدة طويلة لتقرأه على الناس على مهل ليفهموه، نزلناه شيئاً بعد شيء تنزيلا مؤكداً لا شبهة فيه. 107- قل لكفار مكة تهديداً لهم: اختاروا لأنفسكم ما تحبون من الإيمان بالقرآن أو عدمه، فإن الذين أوتوا العلم الصحيح والإدراك السليم من قبل نزوله، إذا يتلى عليهم يقعون على الوجوه سجداً، شكراً لله على نعمته. 108- ويقولون: تنزه ربنا عن خلف الوعد الذي وعد به من نعيم وعذاب، إن وعده كان حاصلا لا محالة. 109- ويقعون ثانيا على الوجوه سجداً باكين من خوف الله، ويزيدهم القرآن تواضعاً لله.