Entités

Allah l'a (le Diable) maudit et celui-ci a dit : « Certainement, je saisirai parmi Tes serviteurs, une partie déterminée.

BE2634Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz5BS1834094
=ordre du aaya118BS7819
أي: ما يدعو هؤلاء المشركون من دون الله إلا إناثا، أي: أوثانا وأصناما مسميات بأسماء الإناث كـ "العزى" و "مناة" ونحوهما، ومن المعلوم أن الاسم دال على المسمى. فإذا كانت أسماؤها أسماء مؤنثة ناقصة، دل ذلك على نقص المسميات بتلك الأسماء، وفقدها لصفات الكمال، كما أخبر الله تعالى في غير موضع من كتابه، أنها لا تخلق ولا ترزق ولا تدفع عن عابديها بل ولا عن نفسها؛ نفعا ولا ضرا ولا تنصر أنفسها ممن يريدها بسوء، وليس لها أسماع ولا أبصار ولا أفئدة، فكيف يُعبد من هذا وصفه ويترك الإخلاص لمن له الأسماء الحسنى والصفات العليا والحمد والكمال، والمجد والجلال، والعز والجمال، والرحمة والبر والإحسان، والانفراد بالخلق والتدبير، والحكمة العظيمة في الأمر والتقدير؟" هل هذا إلا من أقبح القبيح الدال على نقص صاحبه، وبلوغه من الخسة والدناءة أدنى ما يتصوره متصور، أو يصفه واصف؟" ومع ذلك فعبادتهم إنما صورتها فقط لهذه الأوثان الناقصة. وبالحقيقة ما عبدوا غير الشيطان الذي هو عدوهم الذي يريد إهلاكهم ويسعى في ذلك بكل ما يقدر عليه، الذي هو في غاية البعد من الله، لعنه الله وأبعده عن رحمته، فكما أبعده الله من رحمته يسعى في إبعاد العباد عن رحمة الله. { إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ْ} ولهذا أخبر الله عن سعيه في إغواء العباد، وتزيين الشر لهم والفساد وأنه قال لربه مقسما: { لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ْ} أي: مقدرا. علم اللعين أنه لا يقدر على إغواء جميع عباد الله، وأن عباد الله المخلصين ليس له عليهم سلطان، وإنما سلطانه على من تولاه، وآثر طاعته على طاعة مولاه. وأقسم في موضع آخر ليغوينهم { لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ْ} فهذا الذي ظنه الخبيث وجزم به، أخبر الله تعالى بوقوعه بقوله: { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ْ}BS183098
وقوله لَعَنَهُ اللَّهُ صفة ثانية. أى: طرده من رحمته طردا مقترنا بسخط وغضب.ثم حكى- سبحانه- أن الشيطان قد أقسم بأنه لن يكف عن إبعاد بنى آدم عن طريق الحق فقال: وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً:أى: أن الشيطان قال مؤكدا ومقسما لأتخذن من عبادك الذين هم من ذرية آدم، نصيبا مفروضا. أى: لأجعلن لي منهم مقدارا معينا قليلا كان أو كثيرا، وهم الذين سأصرفهم عن الطريق الحق، وسأجعلهم خاضعين لوسوستى ومنقادين لأمري. وقوله لَأَتَّخِذَنَّ من الاتخاذ وهو أخذ الشيء على جهة الاختصاص. وقوله مَفْرُوضاً من الفرض بمعنى القطع. وأطلق هنا على العدد المعين من الناس لاقتطاعه عن سواه من صالحي المؤمنين. فكل من أطاع الشيطان من بنى آدم فهو نصيبه المقطوع منهم له.وجملة وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً معطوفة على الجملة المتقدمة عليها. أى:أن هؤلاء المشركين ما يطيعون في عبادتهم لغير الله إلا شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله- تعالى- له، وبين هذا القول الشنيع الصادر منه عند اللعن.BS183102
وجملة { لعنه الله } صفة لشيطان ، أي أبعده؛ وتحتمل الدعاء عليه ، لكن المقام ينبو عن الاعتراض بالدعاء في مثل هذا السياق . وعطف { وقال لأتخذن } عليه يزيد احتمال الدعاء بُعداً . وسياق هذه الآية كسياق أختها في قوله : { فاخرج إنّك من الصاغرين قال أنظرني إلى يوم يُبعثون قال إنّك من المنظرين قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم } [ الأعراف : 13 16 ] الآية فكلّها أخبار . وهي تشير إلى ما كان في أول خلق البشر من تنافر الأحوال الشيطانية لأحوال البشر ، ونشأة العداوة عن ذلك التنافر ، وما كونّه الله من أسباب الذود عن مصالح البشر أن تنالها القُوى الشيطانية نوال إهلاك بحرمان الشياطين من رضا الله تعالى ، ومن مداخلتهم في مواقع الصلاح ، إلاّ بمقدار ما تنتهز تلك القوى من فرض مَيل القوى البشرية إلى القوى الشيطانية وانجذابها ، فتلك خُلَس تعمل الشياطين فيها عملها ، وهو ما أشار إليه قوله تعالى : { قال هذا صراط عليّ مستقيم إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان إلاّ من اتّبعك من الغاوين } [ الحجر : 41 ، 32 ] . وتلك ألطاف من الله أوْدعها في نظام الحياة البشرية عند التكوين ، فغلب بسببها الصلاح على جماعة البشر في كلّ عصر ، وبقي معها من الشرُور حظّ يسير ينزع فيه الشيطان منازعه وَكَل الله أمرَ الذياد عنه إلى إرادة البشر ، بعد تزويدهم بالنصح والإرشاد بواسطة الشرائع والحكمة .فمعنى الحكاية عنه بقوله : { لأتّخذّن من عبادك نصيباً مفروضاً } أنّ الله خلق في الشيطان علماً ضرورياً أيقن بمقتضاه أنّ فيه المقدرة على فتنة البشر وتسخيرهم ، وكانت في نظام البشر فرص تدخل في خلالها آثار فتنة الشيطان ، فذلك هو النصيب المفروض ، أي المجعول بفرض الله وتقديره في أصل الجبلّة .وليس قوله : { من عبادك } إنكاراً من الشيطان لعبوديته لله ، ولكنّها جلافة الخطاب النَّاشئة عن خباثة التفكير المتأصّلة في جبلّته ، حتّى لا يستحضر الفكر من المعاني المدلولة إلاّ ما له فيه هوى ، ولا يتفطّن إلى ما يحفّ بذلك من الغلظة ، ولا إلى ما يفوته من الأدب والمعاني الجميلة ، فكلّ حظّ كان للشيطان في تصرّفات البشر من أعمالهم المعنوية : كالعقائد والتفكيرات الشريرة ، ومن أعمالهم المحسوسة : كالفساد في الأرض ، والإعلان بخدمة الشيطان : كعبادة الأصنام ، والتقريب لها ، وإعطاء أموالهم لضلالهم ، كلّ ذلك من النصيب المفروض .BS183106
القول في تأويل قوله : لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " لعنه الله "، أخزاه وأقصاه وأبعده.* * *ومعنى الكلام: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا ، قد لعنه الله وأبعده من كل خير.* * *=" وقال لأتخذن "، يعني بذلك: أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه: " لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا ".= يعني بـ " المفروض "، المعلوم، (33) كما:-* * *10444- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: " نصيبًا مفروضًا "، قال: معلومًا.* * *فإن قال قائل: وكيف يتّخذ الشيطانُ من عباد الله نصيبًا مفروضًا.قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب، بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم.* * *وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله: " لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا "، ليعلم الذين شاقُّوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى، أنهم من نصيبِ الشيطان الذي لعنه الله، المفروضِ، (34) وأنهم ممن صدق عليهم ظنّه. (35)* * *وقد دللنا على معنى " اللعنة " فيما مضى، فكرهنا إعادته. (36)---------------------الهوامش :(33) انظر تفسير"نصيب" فيما سلف 4 : 206 / ثم 8 : 58: تعليق: 4 ، والمراجع هناك= وتفسير: "الفرض" فيما سلف 4 : 121 / 5 : 120 / 7 : 597-599 / 8 : 50.(34) "المفروض" صفة قوله: "نصيب الشيطان".(35) في المطبوعة والمخطوطة: "وأنه ممن صدق ..." والسياق يقتضي"وأنهم".(36) انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف ص: 57 ، تعليق: 4 ، والمراجع هناكBS183122

Référencé par

33 entrant
وجملة { لعنه الله } صفة لشيطان ، أي أبعده؛ وتحتمل الدعاء عليه ، لكن المقام ينبو عن الاعتراض بالدعاء في مثل هذا السياق . وعطف { وقال لأتخذن } عليه يزيد احتمال الدعاء بُعداً . وسياق هذه الآية كسياق أختها في قوله : { فاخرج إنّك من الصاغرين قال أنظرني إلى يوم يُبعثون قال إنّك من المنظرين قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم } [ الأعراف : 13 16 ] الآية فكلّها أخبار . وهي تشير إلى ما كان في أول خلق البشر من تنافر الأحوال الشيطانية لأحوال البشر ، ونشأة العداوة عن ذلك التنافر ، وما كونّه الله من أسباب الذود عن مصالح البشر أن تنالها القُوى الشيطانية نوال إهلاك بحرمان الشياطين من رضا الله تعالى ، ومن مداخلتهم في مواقع الصلاح ، إلاّ بمقدار ما تنتهز تلك القوى من فرض مَيل القوى البشرية إلى القوى الشيطانية وانجذابها ، فتلك خُلَس تعمل الشياطين فيها عملها ، وهو ما أشار إليه قوله تعالى : { قال هذا صراط عليّ مستقيم إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان إلاّ من اتّبعك من الغاوين } [ الحجر : 41 ، 32 ] . وتلك ألطاف من الله أوْدعها في نظام الحياة البشرية عند التكوين ، فغلب بسببها الصلاح على جماعة البشر في كلّ عصر ، وبقي معها من الشرُور حظّ يسير ينزع فيه الشيطان منازعه وَكَل الله أمرَ الذياد عنه إلى إرادة البشر ، بعد تزويدهم بالنصح والإرشاد بواسطة الشرائع والحكمة .فمعنى الحكاية عنه بقوله : { لأتّخذّن من عبادك نصيباً مفروضاً } أنّ الله خلق في الشيطان علماً ضرورياً أيقن بمقتضاه أنّ فيه المقدرة على فتنة البشر وتسخيرهم ، وكانت في نظام البشر فرص تدخل في خلالها آثار فتنة الشيطان ، فذلك هو النصيب المفروض ، أي المجعول بفرض الله وتقديره في أصل الجبلّة .وليس قوله : { من عبادك } إنكاراً من الشيطان لعبوديته لله ، ولكنّها جلافة الخطاب النَّاشئة عن خباثة التفكير المتأصّلة في جبلّته ، حتّى لا يستحضر الفكر من المعاني المدلولة إلاّ ما له فيه هوى ، ولا يتفطّن إلى ما يحفّ بذلك من الغلظة ، ولا إلى ما يفوته من الأدب والمعاني الجميلة ، فكلّ حظّ كان للشيطان في تصرّفات البشر من أعمالهم المعنوية : كالعقائد والتفكيرات الشريرة ، ومن أعمالهم المحسوسة : كالفساد في الأرض ، والإعلان بخدمة الشيطان : كعبادة الأصنام ، والتقريب لها ، وإعطاء أموالهم لضلالهم ، كلّ ذلك من النصيب المفروض .
وقوله لَعَنَهُ اللَّهُ صفة ثانية. أى: طرده من رحمته طردا مقترنا بسخط وغضب.ثم حكى- سبحانه- أن الشيطان قد أقسم بأنه لن يكف عن إبعاد بنى آدم عن طريق الحق فقال: وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً:أى: أن الشيطان قال مؤكدا ومقسما لأتخذن من عبادك الذين هم من ذرية آدم، نصيبا مفروضا. أى: لأجعلن لي منهم مقدارا معينا قليلا كان أو كثيرا، وهم الذين سأصرفهم عن الطريق الحق، وسأجعلهم خاضعين لوسوستى ومنقادين لأمري. وقوله لَأَتَّخِذَنَّ من الاتخاذ وهو أخذ الشيء على جهة الاختصاص. وقوله مَفْرُوضاً من الفرض بمعنى القطع. وأطلق هنا على العدد المعين من الناس لاقتطاعه عن سواه من صالحي المؤمنين. فكل من أطاع الشيطان من بنى آدم فهو نصيبه المقطوع منهم له.وجملة وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً معطوفة على الجملة المتقدمة عليها. أى:أن هؤلاء المشركين ما يطيعون في عبادتهم لغير الله إلا شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله- تعالى- له، وبين هذا القول الشنيع الصادر منه عند اللعن.
القول في تأويل قوله : لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " لعنه الله "، أخزاه وأقصاه وأبعده.* * *ومعنى الكلام: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا ، قد لعنه الله وأبعده من كل خير.* * *=" وقال لأتخذن "، يعني بذلك: أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه: " لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا ".= يعني بـ " المفروض "، المعلوم، (33) كما:-* * *10444- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: " نصيبًا مفروضًا "، قال: معلومًا.* * *فإن قال قائل: وكيف يتّخذ الشيطانُ من عباد الله نصيبًا مفروضًا.قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب، بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم.* * *وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله: " لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا "، ليعلم الذين شاقُّوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى، أنهم من نصيبِ الشيطان الذي لعنه الله، المفروضِ، (34) وأنهم ممن صدق عليهم ظنّه. (35)* * *وقد دللنا على معنى " اللعنة " فيما مضى، فكرهنا إعادته. (36)---------------------الهوامش :(33) انظر تفسير"نصيب" فيما سلف 4 : 206 / ثم 8 : 58: تعليق: 4 ، والمراجع هناك= وتفسير: "الفرض" فيما سلف 4 : 121 / 5 : 120 / 7 : 597-599 / 8 : 50.(34) "المفروض" صفة قوله: "نصيب الشيطان".(35) في المطبوعة والمخطوطة: "وأنه ممن صدق ..." والسياق يقتضي"وأنهم".(36) انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف ص: 57 ، تعليق: 4 ، والمراجع هناك
أي: ما يدعو هؤلاء المشركون من دون الله إلا إناثا، أي: أوثانا وأصناما مسميات بأسماء الإناث كـ "العزى" و "مناة" ونحوهما، ومن المعلوم أن الاسم دال على المسمى. فإذا كانت أسماؤها أسماء مؤنثة ناقصة، دل ذلك على نقص المسميات بتلك الأسماء، وفقدها لصفات الكمال، كما أخبر الله تعالى في غير موضع من كتابه، أنها لا تخلق ولا ترزق ولا تدفع عن عابديها بل ولا عن نفسها؛ نفعا ولا ضرا ولا تنصر أنفسها ممن يريدها بسوء، وليس لها أسماع ولا أبصار ولا أفئدة، فكيف يُعبد من هذا وصفه ويترك الإخلاص لمن له الأسماء الحسنى والصفات العليا والحمد والكمال، والمجد والجلال، والعز والجمال، والرحمة والبر والإحسان، والانفراد بالخلق والتدبير، والحكمة العظيمة في الأمر والتقدير؟" هل هذا إلا من أقبح القبيح الدال على نقص صاحبه، وبلوغه من الخسة والدناءة أدنى ما يتصوره متصور، أو يصفه واصف؟" ومع ذلك فعبادتهم إنما صورتها فقط لهذه الأوثان الناقصة. وبالحقيقة ما عبدوا غير الشيطان الذي هو عدوهم الذي يريد إهلاكهم ويسعى في ذلك بكل ما يقدر عليه، الذي هو في غاية البعد من الله، لعنه الله وأبعده عن رحمته، فكما أبعده الله من رحمته يسعى في إبعاد العباد عن رحمة الله. { إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ْ} ولهذا أخبر الله عن سعيه في إغواء العباد، وتزيين الشر لهم والفساد وأنه قال لربه مقسما: { لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ْ} أي: مقدرا. علم اللعين أنه لا يقدر على إغواء جميع عباد الله، وأن عباد الله المخلصين ليس له عليهم سلطان، وإنما سلطانه على من تولاه، وآثر طاعته على طاعة مولاه. وأقسم في موضع آخر ليغوينهم { لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ْ} فهذا الذي ظنه الخبيث وجزم به، أخبر الله تعالى بوقوعه بقوله: { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ْ}

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Allah l'a (le Diable) maudit et celui-ci a dit : « Certainement, je saisirai parmi Tes serviteurs, une partie déterminée.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا