{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (85) وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88)} 84- الذي يأتى بالحسنة- وهى الإيمان والعمل الصالح- له ثواب مضاعف بسببها، والذى يأتى بالسيئة- وهى الكفر والمعصية- فلا يجزى إلا بمثل ما عمل من سوء. 85- إن الله الذي أنزل القرآن، وفرض عليك تبليغه والتمسك به لرادك إلى موعد- لا محالة منه- وهو يوم القيامة ليفصل بينك وبين مكذبيك، قل- أيها الرسول- للكافرين: ربى هو الذي يعلم علماً ليس فوقه علم بمن منحه الهداية والرشاد، وبمن هو واقع في الضلال الذي يدركه كل عاقل سليم الإدراك. 86- وما كنت- أيها الرسول- تأمل وتنتظر أن ينزل عليك القرآن، ولكن الله أنزله عليك من عنده رحمة بك وبأمتك، فاذكر هذه النعمة، وثابر على تبليغها، ولا تكن أنت ولا من اتبعك عوناً للكافرين على ما يريدون. 87- ولا يصرفك الكافرون عن تبليغ آيات الله والعمل بها، بعد أن نزل بها الوحى عليك من الله وأصبحت رسالتك، وثابر على الدعوة إلى دين الله، ولا تكن أنت ولا من اتبعك من أنصار المشركين بإعانتهم على ما يريدون. 88- ولا تعبد من دون الله إلهاً سواه، إذ ليس هناك إله يعبد بحق غيره، كل ما عدا الله هالك وفان، والخالد إنما هو الله الذي له القضاء النافذ في الدنيا والآخرة، وإليه- لا محالة- مصير الخلق أجمعين.