{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46) قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51)} 46- قل لهم: إنما آمركم بخصلة واحدة هى: أن تقوموا- مخلصين لله بعيدين عن التقليد- في البحث بإخلاص لله، ومتفرقين اثنين اثنين ليتعاونا في التأمل، وواحداً واحداً ينظر بعدل وإنصاف، ثم تتفكروا في أمر صاحبكم- محمد- الذي عاشرتموه وعرفتم سلامة عقله. ما به من جنون حين تصدى لهذا الأمر. إن هو إلا نذير لكم بعذاب شديد مقبل أمامكم. 47- قل للكفار: أي شيء من أجر طلبته منكم على تبليغ الرسالة فهو لكم، ما أجرى الذي انتظره إلا على الله، وهو على كل شيء رقيب مطلع. 48- قل لهم: إن ربى يرمى بالحق في وجه الباطل فيمحقه، وهو علام الغيوب لا يخفى عليه سر. 49- قل لهم: ظهر الإسلام، وما يصلح الباطل أن يكون وسيلة لدفع الحق، ولا أن يفيد وسائله السابقة. 50- قل لهم: إن انحرفتُ عن الحق فإنما ضرر ذلك عائد على نفسى، وإن اهتديت فبإرشاد ربى، إنه سميع لقولى وقولكم، قريب منى ومنكم. 51- ولو ترى- أيها المبصر- حين فزع الكفار عند ظهور الحق فلا مهرب لهم، وأخذوا إلى النار من مكان قريب.